الدراسات

المساءلة الدولية لإيران في إطار التجاوزات على البيئة في الأحواز من وجهة نظر القانون الدولي

 

مقدمة

شكلت ظاهرة العواصف الغبارية في الآونة الأخيرة أحد أهم الظواهر التي أصبحت تتميز بها البيئة في مدن الأحواز، بالتزامن مع زيادة مراجعة الأهالي للمستشفيات في الأحواز، بسبب تزايد الأمراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول أسباب هاتين الظاهرتين المرتبطتين عضوياً ببعضهما، سواء من الناحية السياسية أو المجتمعية.

وبالنظر إلى حداثية هاتين الظاهرتين، تبدو أهمية تحليل أسبابهما بالنظر إلى السياسات الإيرانية التي أدت تدمير البيئة في الأحواز بشكل مفتعل وممنهج، بسبب الإهمال المتعمد من جهة، والسياسات الإيرانية التي اتجهت مؤخراً بإنشاء السدود على الأنهار المتدفقة نحو الأحواز، مثل نهر الدز ونهر الكرخة ونهر كارون والجراحي، الأمر الذي أدى إلى تقليص مساحة الأراضي الزراعية في الأحواز، الذي هو بالأساس إقليماً زراعياً، ومورد تاريخي لأهالي الأحواز من خلال ثرواته الزراعية والمائية والحيوانية.

 وبالتالي فإنّ إفراغ الأحواز من أهم مميزاته وهويته الزراعية، بسبب السياسات الإيرانية التي أدت إلى جفاف المساحات الزراعية الخصبة، فتحولت إلى صحاري تهيل التراب على مدن الأحواز. إذ لم تتوقف الظاهرة عند هذا الحد بل طالت أهم ما يميز الجغرافيا الأحوازية، التي تتميز تاريخياً بالأهوار التي تشكل مورداً مائياً لري مزارع النخيل، كأحد المعالم التي تميز الثقافة العربية الأحوازية، كما تشكل هذه الأهوار البيئة المناسبة لحيوان الجاموس، الذي يشكل أحد أهم موارد الإنسان الأحوازي، وأحد أهم الثروات الحيوانية التي تتميز بها الأحواز.

وبالرغم من إيران تمتلك الكثير من المدن التي تتناسب وإقامة المشاريع الصناعية، إلا أن السياسات الإيرانية كانت تصر في كل مرة، على ممارسات مرتبطة بأبعاد سياسية، مؤداها تغيير الطبيعة البيئية للأحواز، وتحويلها من بيئة زراعية إلى بيئة صناعية، ما يساعدها أكثر على إفقار الأحوازيين وقتل ثقافة الانتماء بأرضهم، كما يساعدها في إنجاز سياسات التغيير الديمغرافي والتوطين، حيث أصبحت التلوث البيئي المنبعث من النفط والنفايات الصناعية، و الإحراق السنوي لقصب السكر، ليس تهديداً على صحة الأحوازيين وحسب، إنما تهدداً حاصلاً على بيئة الأحواز وهويتها الجغرافية التاريخية.

أولاً- حماية البيئة في القانون الدولي وحدود آليات المحاسبة: ولادة القانون الدولي البيئي، ومؤتمر استوكهولم للبيئة 1972

أخذت موضوعات البيئة و حمايتها ضمن النظم القانونية العالمية موضوع البيئة ضمن أولويات اهتماماتها، حيث أدت تطورات القانون الدولي، إلى ولادة فرع جديد من فروع القانون الدولي، بما يُعرف بـ ” القانون الدولي للبيئة”، كفرع يتخصص بقضايا البيئة أثناء فترة السلم، وذلك لتمييزه عن القانون الدولي الإنساني، الذي يُعنى بالمبادئ والقواعد الإنسانية خلال النزاعات المسلحة، دون إغفال آليات القانون الدولي الإنساني المعنية بحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، الذي يعمل أيضاً على حماية البيئة أيضاً، من خلال تفعيل قواعد حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة. أما عن مفهوم البيئة خلال السلم، فقد تمت معالجته من خلال ظهور فرع جديد في القانون الدولي يعنى بحمايتها وهو القانون الدولي للبيئة، وكان لمؤتمر إستوكهولم 1972، الفضل في ولادة هذا الفرع من القانون الدولي.

أ: مؤتمر استوكهولم 1972 وولادة القانون الدولي للبيئة: القواعد القانونية لحماية البيئة وآليات المساءلة

مع بداية عقد السبعينيات، وظهور وتصاعد دور النفط والطاقة، وما نتج عنه من استغلال لهذا المورد، و تداعياته البيئية على الإنسان، بالتزامن مع تنامي ظاهرة الدفاع عن البيئة كظاهرة عالمية، والاهتمام العالمي بالاستغلال السليم والمستدام لكوكب الأرض وموارده، عقدت الأمم المتحدة في استوكهولم مؤتمرها المعني بالبيئة البشرية في عام 1972، وكان انعقاد المؤتمر نقطة تحوّل فريدة، بإعلانه المبادئ الـ 19 ، التي دعت إلى ” إلهام شعوب العالم وتوجيهها للحفاظ على البيئة البشرية وتحسينها”، مشكلاً بذلك الأساس القانوني للبرنامج البيئي، الذي اعتمدته منظومة الأمم المتحدة، الذي شدد على العواقب البيئية بسبب الجهل، أو اللامبالاة، التي تصل إلى حدود إلحاق ضرر جسيم لا يمكن علاجه ببيئة الأرض التي هي عماد حياة ورفاه الشعوب (1).

 وانطلاقاً من هذا المؤتمر، أنشأت الجمعية العامة في كانون الأول / ديسمبر 1972 برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي تناول برامج العمل في الجوانب البيئية، وإدارة النظم الإيكولوجية، والإدارة البيئية، والمواد الضارة، وكفاءة الموارد، وتغير المناخ. واتسع نطاق أنشطة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بعد انعقاد مؤتمر آخر للأمم المتحدة من أجل البيئة والتنمية، الذي عُقد في ريو دي جانيرو 1992، الذي سُمي  بـ ” قمة الأرض “، وصدر عنه إعلان ريو الشهير بشأن البيئة والتنمية،  الذي وضع من خلال ” جدول أعمال القرن 21″، المفاهيم الأساسية للتنمية المستدامة التي أصبحت من أهم لأنشطة الإنمائية لمنظومة الأمم المتحدة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (2) في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد. كما اشترك برنامج الأمم المتحدة عام 1988 مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حول المواضيع المتعلقة بتغير المناخ. وفي عام 1992 اعتمد الصك الدولي الرئيسي في هذا الخصوص، وهو اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ وبروتوكولها، الذي اعتمد في عام 1997، لإلزام 37 دولة من الدول الصناعية (3).

ب: حدود آليات المحاسبة الدولية خلال المنازعات المسلحة ووقت السلم

بعد مؤتمر استوكهولم 1979، توالت الاتفاقيات والمؤتمرات التي بدأت بتلمس القواعد والأحكام، التي ربطت الصكوك الدولية بحماية البيئة بحقوق الإنسان الأساسية، وخاصة حقه في الحياة، الذي ما زالت النزاعات المسلحة تنتهك هذا الحق، ومعه الحق في العيش في بيئة سليمة ونظيفة. وعلى أساس ذلك، يعمل الفقه القانوني على تدوين آليات المنع دولياً، بتطوير آليات المحاسبة في إطار المجتمع الدولي ووضع قواعد من خلال القانون الدولي للبيئة، بالاستفادة من أنّ تطبيق القانون الدولي للبيئة هو قانون يعمل في إطار السلم، وبالتالي يمكن رفع الدعاوي من الأفراد أمام القضاء الوطني، أو إيصال صوت هذه الانتهاكات إلى المنظمات المعنية بالنزاعات الدولية، سواء عن طريق رفع ثلثي أعضاء الأمم الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدعوى أمام محكمة العدل الدولية، أو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يحق له كمنظمة دولية رفع دعاوي أمام المحاكم المختصة. وبما أن البيئة تعتبر حقاً من حقوق الإنسان فهو الأولى بأن يوفر لها الحماية سواء أثناء النزاعات المسلحة بطريقة غير مباشرة، من خلال جملة المبادئ والقواعد التي حددها القانون الدولي، ” كمبدأ الضرورة العسكرية “(4)، الذي نصت عليه المادة 23 من اتفاقية لاهاي لسنة 1907، والمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة سنة 1949، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/37 لسنة 1996. و ” مبدأ التناسب” الذي أكدت عليه محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري الصادر بتاريخ 8 يوليو / تموز 1996 بخصوص التجارب النووية (5)، و “مبدأ الإنسانية” الذي نصت عليه المادة 23 من الملحق باتفاقية لاهاي لسنة 1907، و “مبدأ تقييد الأطراف في اختيار وسائل و أساليب القتال” الذي نصت عليها المادة 22 من اتفاقية لاهاي 1907، و المادة 35 من البرتوكول الإضافي الأول لسنة 1977، و المادة 54 من نفس البروتوكول و المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني في العام ذاته (6). كما ظهرت قواعد قانونية مباشرة لحماية البيئة أثناء فترة النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني، كاتفاقية ” حظر استخدام تقنيات تغيير البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية أخرى ” لعام 1976، التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات طويلة.

ثانياً- الانتهاكات الإيرانية للبيئة في الأحواز في إطار القانون الدولي والمساءلة الدولية

أعلنت منظمة الصحة العالمية في أحد تقاريرها مؤخراً “إن مدينة الأحواز من أكثر المدن تلوثاً في العالم”. وأشارت المنظمة إلى الانتهاكات الخطيرة للأوضاع الإنسانية، بسبب السياسات المضرة للبيئة من قبل السلطات الإيرانية في الأحواز، التي أصبح يدفع ثمنها الإنسان الأحوازي من صحته، التي أصبحت مرتعاً للأمراض والأوبئة.

فالمتتبع للسياسات الإيرانية يلاحظ السياسيات الهادفة إلى إعادة توطين السكان من خلال مشاريع لا تتناسب البتة وطبيعة البيئة الأحوازية، كإنشاء السدود وتحويل روافد المياه ونقلها إلى وسط إيران والتنقيب العشوائي عن النفط وإنشاء الشركات البتروكيماوية، ودفن مخلفات المعامل، وتجفيف الأهوار التي تعتبر من أهم مميزات البيئة الطبيعية في الأحواز. توازى ذلك مع إقامة المشاريع الزراعية بشكل يتعارض مع إنشائها في أماكن الإنتاج الزراعي، كـمشاريع قصب السكر التي أقيمت على أراضٍ استحوذت عليها السلطات الإيرانية بالقوة من أصحابها العرب، الأمر الذي دفع الأهالي للنزوح، وترك الزراعة وازدياد مساحات التصحر، وتزايد ظاهرة العواصف الغبارية، بالتوازي مع دفن النفايات النووية، التي أدت إلى زيادة نسبة اليورانيوم المخصب في الجو، والتعديات الحاصلة على الأنهار والنخيل. وبالتالي التطاول على حق الأحوازيين في تقرير مصيرهم استناداً للقانون الدولي العام، وانتهاكاً لحق الإنسان الأحوازي في الحياة في إطار القانون الدولي الإنساني، كما التعديات على البيئة الأحوازية، التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي البيئي.

أ: الانتهاكات الإيرانية للثروات المائية في الأحواز: سياسات تجفيف الأهوار مقدمة لظاهرة التصحر

تعتبر الأحواز الخزان المائي الأهم للدولة الإيرانية، حيث يوجد فيها  أهم الأنهار كنهر كارون ونهر الكرخة، ونهر الدز، ونهر الجراحي، مع ذلك فهذه الأنهار مازالت تُصنف من أكثر الأنهار بالعالم تلوثاً، والأقل تنظيماً بسبب السياسات المتفاوتة للسلطات الإيرانية، حيث سياسة الحكومة الإيرانية إلى ترشيد إقامة السدود، ما يؤدي إلى التصحر والتقليل من الأراضي الزراعية، حيث لا تقيم هذه السدود على أنهار تحتاجها، ما يؤدي إلى تفاقم ظاهرتي التصحر والسيول التي أدت إلى تهجير الأهالي، بما يحقق تغيير البنية الديمغرافية للأحواز. وفي كلا الحالتين تقف وراء هذه السياسات الرغبة الإيرانية في طمس ملامح كل ماهو عربي، وتمييع قضية الشعب الأحوازي في تقرير مصيره.

لقد شكلت ظاهرة الفيضانات المفتعلة من قبل السلطات الإيرانية في نيسان 2019 دليلاً على زيادة نسبة الجفاف في التربة، بسبب تغيّر درجات الحرارة، الذي أدى إلى غزارة الأمطار في مناطق دون أخرى، ويعود ذلك بسبب المشاريع الإيرانية في إنشاء السدود التي قضت على الأهوار والأنهار الفصلية، التي ظلت أحد أهم معالم البيئة الأحوازية، والتي يعتبرها الأحوازيون رئة للأنهار الدائمة ومتنفسها الطبيعي. بالإضافة إلى مشاريع الطرق التي تزايدت في السنوات الأخيرة، التي أشرفت عليها الحكومة الإيرانية وقامت بها مجموعة شركات خاتم الأنبياء، الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني (7)، حيث يشرف الأخير أيضاً في تخريب البيئة الأحوازية بشكل متعمد.

وتعمل وزارة النفط الإيراني بشكل ممنهج في القضاء على الأهوار وتقسيمها إلى أحواض مائية متعددة، وهو ما أنجزته السلطات الإيرانية التي نجحت حتى تاريخه في تجفيف نصف الأهوار في الجانب الإيراني خلال عمليات تطوير حقل “آزادغان” النفطي، التي بدأت أعمالها منذ عام 2005. ويُقدّر عدد آبار النفط الإيرانية الآن بين 250 و350 بئراً نفطية.

 وخلال فيضانات نيسان 2019 أعلنت وزارة النفط الإيرانية تأمين منشآتها من الفيضانات، وكانت الجهات الإيرانية المسؤولة قد أغرقت جميع أحواض هور الحويزة التي يبلغ طولها 80 كيلومتراً، وبعرض يصل إلى ثلاثين كيلومتراً، في الوقت الذي يواصل فيه ناشطون عرب وأحوازيون توثيق عمليات سيطرة شركات النفط على مساحات واسعة من الأراضي التي منعت السلطات الإيرانية غمرها بالمياه. وقد خرج وزير النفط بيجن زنغنه في محاولة لتهدئة الرأي العام، لينفي ما يتردد عن سياسات إدارة المياه الممهنجة وتجفيف الأهوار(8)  الذي أدى إلى فقدان التوازن البيئي في أنهار الأحواز، التي أدت أوتوماتيكيا في تنامي ظاهرة لتصحر وإثارة الغبار والعواصف الرملية، التي فاقمتها سياسات دفن النفايات النووية في التربة الأحوازية وبالأخص في مدينة السوس، ما أدى إلى التلوث البيئي وانتشار مرض السرطان في المناطق العربية، كما الإجراءات التي تقوم بها السلطات الإيرانية لجعل المياه أكثر تلوثاً، وغير صالحة للشرب، بسبب رمي نفايات المستشفيات والإدارات الحكومية في الأنهار الأحوازية، ولاسيما مياه المجاري التي تصب في الأنهار، وبسبب ذلك أصبح الإنسان الأحوازي يعاني من أخطار تفشي الأمراض الخطيرة والمزمنة، بسبب تلوث مياه الشرب، التي أصبحت سبباً رئيسياً لنقل الأمراض الخطيرة ومن أهمها الكوليرا. 

ب: الانتهاكات الإيرانية في إطار النفايات النووية وتلوث الهواء: مقدمات انتشار ظاهرة الأمراض الصدرية والسرطان

في أكتوبر / تشرين الأول/ 2013، نشرت منظمة الصحة العالمية تقريراً، ربطت من خلاله بين تلوث الهواء وظاهرة انتشار مرض سرطان الرئة عند الأحوازيين، وبعد التقرير نشرت مجلة التايم نقلاً عن مؤسسة كواتزر بأن مدينة الأحواز البالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين تتصدر قائمة المدن العشر الأكثر تلوثاً، بسبب الملوثات المحمولة في الهواء. وبينما تخفي السلطات الإيرانية الإحصائيات الرسمية للمصابين الأحوازيين بالأمراض نتيجة لذلك، إلا منظمة الصحة العالمية، كشفت في تقرير لها منذ العام 2011، تصدر مدينة الأحواز المرتبة الأولى في قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وحسب تقارير لمسؤولين في البيئة داخل الأحواز، فإن ما بين 70 و80 بالمئة من هور الفلاحية تم تجفيفه، أما مساحته فتراجعت من 155 ألف هكتار إلى 28 الف هكتار بسبب الجفاف، وفي عام 2018، شهد الأحوازيون ظاهرة جديدة من التلوث البيئي، هي الدخان الناتج عن الحرق المتعمد لهور العظيم، ما أدى إلى تغطية كل المدن الأحوازية بالدخان لعدة أيام، وتسبب في دخول المئات إلى المستشفيات (9)، الأمر الذي يضع عمليات السلطات الإيرانية بشكل واضح وصريح في إطار انتهاك حق الشعب الأحوازي في الحياة، وحقه في تقريره. فالممارسات الإيرانية لهكذا انتهاكات لا يمكن أن تُمارس من قبل حكومة على شعبها، بقدر ما هي ممارسات احتلالية تعسفية، تعارض حتى قوانين الاحتلال في البلاد المحتلة، وهو ما يضع ممارسات السلطات الإيرانية أيضاً في إطار القانون الدولي الإنساني الخاصة بحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، ومصير البيئة الطبيعية أثناء هذه النزاعات، بسبب استخدام القوة المدمرة على البيئة بما يتعارض واحترام آليات و قواعد القانون الدولي الإنساني، المتعلقة بحماية البيئة وإيلاء الاهتمام الدائم لتطوير و تحسين هذه الحماية، وضرورة تفعيلها من خلال تطوير قواعد الحماية البيئية أثناء السلم و الحرب. لاسيما المسؤولية الدولية سواء المدنية أو الجنائية، وذلك في ظل عدم وجود قواعد فعالة للحماية وعدم وجود أجهزة تسهر على تفعيل هذه القواعد وتطويرها (10).

لقد أصبحت ظاهرة دفن النظام الإيراني للنفايات النووية في الأراضي الأحوازية، سياسة واضحة هدفها النيل من العرب الذين يسكنون الأحواز، والذين مازالوا ينتفضون بوجه آلة القمع وسياسات الظلم التي ينتهجها ضدهم، فقد كشف احصائيات قامت بها مستشفى “جندي سابور” التابع لجامعة “جندي سابور” في الأحواز، ازدياد حالات مرض السرطان بنسبة 500 بالمئة بالإضافة لتزايد حالات أمراض الصدر والرئة (11). ولم تنفع المناشدات والتقارير الدولية الصادرة عن المنظمات الدولية إلى وضع حد لإيران للقيام بتنفيذ التزاماتها بواجباتها القانونية الملزمة لها حسب المواثيق والمعاهدات الدولية، والقانون الدولي البيئي. ما أدى إلى تدمير المجتمع الأحوازي وقوته الاقتصادية ودمرت بنيته التحتية، وغطائه النباتي من الغابات الحراجية وبساتين النخيل المثمرة التي كانت تشكل حزاماً أخضراً يقي المنطقة من آثار التصحر (12). كما أدى دفن النفايات النووية في الأحواز وخاصة في منطقة السوس، إلى انتشار التشوهات الولادية والخلقية، والاختناقات التنفسية وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض الرئة، والأمراض الجلدية، وانتشار مرض العقم المعروف بـ “واريكوسل”، الذي بات من أكثر الأمراض انتشاراً بين الأحوازيين. فاستناداً إلى التقارير الطبية، فإنّ أكثر من نصف الشباب في الأحواز يعانون من مرض الواريكوسل، وهذا دليل على القتل المنهجي الذي تقوم به السلطات الإيرانية في الأحواز.

ت: الانتهاكات الإيرانية بحق مزارع قصب السكر وغابات النخيل

في إطار عمل  الحكومات الإيرانية على تنفيذ مشاريع كثيرة تهدف إلى تقليص مساحة الأراضي المملوكة للعرب، و منها توسيع مساحة مشروع قصب السكر من شرق مدينة الأحواز إلى غرب المدينة، الأمر الذي أدى إلى غياب أكثر من 250 قرية أحوازية تمتد على ضفتي نهر كارون بين مدينة الأحواز وعبادان والمحمرة، وترتبط هذه السياسات ارتباطاً وثيقاً مع سياسات تلويث ما تبقى من مياه الأنهر الأحوازية بمجاري الصرف الصحي للمدن والمستشفيات؛ إضافة إلى مخلفات الشركات البتروكيمياوية، التي تجاوز عددها في الأحواز المائة شركة، وكانت أولى غايات السلطات الإيرانية إجبار أهالي القرى المجاورة للنهر على النزوح والتخلي عن أراضيهم الزراعية. وبالفعل فقد سيطرت السلطات الإيرانية على الأراضي، ووضعت حداً لنظام الري القديم، كما قامت بمنع تدفق المياه من وسط مزارع قصب السكر، ما أدى إلى تخلي المزارعين عن مزيد من الأراضي، التي منعهم مشروع قصب السكر دون حصولهم على المياه اللازمة لري أراضيهم (13).

وخلال السنوات الأخيرة عمدت السلطات الإيرانية إلى القضاء على بساتين نخيل في القرى الواقعة ضمن حدود المشاريع الإيرانية، بافتعال عشرات الحرائق، التي أسفرت عن إتلاف عشرات الآلاف من النخيل، بكل ما تعنيه النخلة في ضمير وثقافة الشعب العربي الأحوازي، حيث ألقت السلطات الإيرانية المسؤولية – كعادتها-  على العوامل البيئية، بينما واقع الحال، يؤكد أنّ أهالي القرى وأصحاب البساتين المتضررين، لطالما تقدموا بشكاوي أكدوا فيها مشاهدتهم لدوريات من الشرطة وعناصر مليشيا ” الباسيج” التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي تقوم بإشعال تلك الحرائق، ولكن السلطات الإيرانية بقيت ترفض بيانات الشهود (14).

وفي عودة سريعة إلى معاناة الفلاحين الأحوازيون من إحراق الآلاف من نخيلهم، يمكن رصد ما حدث في قرى منطقة القصبة جنوبي عبادان، وتعرض بساتين النخيل في منطقة القصبة في غضون عام واحد إلى ثلاثة حرائق متعمدة، كان أكبرها الحريق الذي وقع في صباح يوم الاثنين 21 شباط 2006، حيث أسفرت تلك الحرائق المفتعلة عن إتلاف أكثر من ثلاثة آلاف نخلة، وحسب تقارير أفاد شهود من أصحاب بساتين النخيل، أن مليشيات الحرس الثوري هي التي تقف وراء هذه الحرائق، وأنها المرة الثالثة خلال أقل من عام تتعرض فيها بساتينهم لمثل هذه الحرائق المتعمدة. وقد أثبتت التحقيقات التي أجريت من قبل المجلس القروي و مدير الناحية ودائرة الإطفاء في بلدية عبادان وناحية القصبة، أن جميع الحرائق السابقة كانت بفعل فاعل إلا أن السلطات الإيرانية لم تتخذ أي إجراء يذكر، بالإضافة للحريق الشهير الذي وقع في يوم الخميس 7 حزيران 2007 في ثلاثة من قرى ناحية القصبة وهي قرى نهر القصر، وقرية نهر البلامة، و قرية نهر علي شير، حيث أكلت النيران أكثر من 5000 نخلة، وأجبرت أهالي القرى الثلاثة على ترك منازلهم خوفاً على حياتهم من النيران (15).

وفي منتصف آب/ اغسطس من العام ذاته أتت النيران على اثنين من بساتين قرية طرة بخاخ، ما أدى إلى إحراق أكثر من 150 نخلة، وقد قبض أهالي القرية حينها على الفاعل، إلا أن السلطات الإيرانية أدعت أنّ الفاعل كان مدمن مخدرات ورفضت الكشف عن هويته. كما شهدت قرية من قرى منطقة القصبة في يوم الإربعاء 2 ابريل نيسان 2008، اشتعال بساتين القرية، حيث أتت النيران على 800 نخلة، وبحسب ما أكده السكان فان النيران، اشتعلت في بساتين النخيل بعد مغادرة قافلة من السائحين الإيرانيين، كانوا يقضون عطلة عيد النوروز في بساتين القرية الواقعة على شط العرب، وكان من أهم الحرائق التي أتت على نخيل الأحواز، هو الحريق الكبير الذي وقع في ظهر يوم الثلاثاء 19 حزيران 2008 في قصبة النصار، وقد اسفر عن احتراق اكثر من 1500 نخلة، وقد جاء هذا الحريق بعد أسبوع واحد فقط من إحراق بساتين قريتي الفياضية وسليج الشرقية في مدينة عبادان على أيدي مجهولين، والتي أسفرت عن احتراق المئات من النخيل، بالتزامن مع إحراق الكثير من بساتين النخيل في قرى سليج الشرقية والإمام الحسن وغيرها(16).

الأهم من ذلك أنّ كل حالات حرائق النخيل، كانت في فترة زمنية معينة، وفي إطار سلسلة من الحرائق، الأمر الذي يخفي خطة ممنهجة أسست في مراحل لاحقة، لانتهاكات أخرى ممنهجة ضد البيئة الأحوازية، بدءاً من حرائق النخيل وتغيير مسار الأنهار وتجفيف الأهوار وتجريف التربة، والعمل تصحرها، في إطار سياسة إيرانية غايتها الأولى والأخيرة طمس الهوية العربية للشعب الأحوازي وتمييع قضيته الحرية والاستقلال.

ث: المساءلة الدولية لإيران في إطار الأعتداء البيئة الأحوازية ومنعكساتها كجريمة إبادة جماعية

 مازال القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي البيئي غير ذي قوة إلزامية، وبما أنّ الانتهاكات الإيرانية بحق البيئة أدت وتؤدي إلى قتل الإنسان الأحوازي وتهديد حياته بشكل يومي. وبالتالي فإنّ المساءلة الدولية لإيران تتحدد بشكل إلزامي وبقوة تنفيذية، استناداً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية كأحد الجرائم التي تشكل قاعدة آمرة وملزمة لجميع دول العالم استناداً للقانون الدولي، التي تم الإقرار عليها، وعرضت للتوقيع والتصديق بقرار الجمعية العامة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول /ديسمبر 1948، والتي بدأ تاريخ نفاذها في 12 كانون الثاني / يناير 1951، حيث اعتبرت الاتفافية أنّ جريمة الإبادة الجماعية بمقتضى القانون الدولي، تتعارض مع روح الأمم المتحدة وأهدافها ويدينها العالم المتمدن.

وقد نصت المادة الأولى من الاتفاقية إنّ إلحاق هذه الجريمة خسائر جسيمة بالإنسانية تتطلب التعاون الدولي سواء ارتكبت في أيام السلم أو أثناء الحرب، هي جريمة بمقتضى القانون الدولي، وتتعهد الأمم المتحدة بمنعها والمعاقبة عليها، كما حددت المادة الثانية الأفعال المرتكبة التي تشكل إبادة جماعية، والتي يُقصد منها  ” التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، من خلال القتل المباشر لأعضاء من الجماعة، أو إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة، أو إخضاع الجماعة عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً، أو فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة، أو نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى(17).

التوصيات

التوصيف الجرمي للانتهاكات البيئية ودورها في وفاة مجموعات من الأحوازيين:

تشكل الحالات الصحية بسبب تلوث البيئة أحد أكثر أسباب الوفاة بين الأحوازيين، وبالتالي فإن ذلك يشكل توصيفاً جرمياً، يأتي في صلب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، حيث نصت المادة الثالثة من الاتفاقية، ” أنّ العقوبة تطال من ارتكب الجريمة بشكل مباشر، أو تآمر على ارتكاب الجريمة، أو حرض عليها مباشرةً أو بشكل علني، أو اشترك فيها، حيث يعاقب هؤلاء، سواء كانوا حكاماً دستوريين أو موظفين عامين أو أفراداً”18.

-إجراءات محاسبة إيران في القضاء المحلي والقضاء الدولي:

بالرغم من أن إجراء محاسبة إيران في إطار القضاء المحلي متعذراً في إطار الحالة الأحوازية، على اعتبار أن الجرائم المرتبكة هي من تخطيط السلطات الإيرانية، مع ذلك فقد اتفقت الأطراف المتعاقدة على أن يتخذوا، كلٌ طبقاً لدستوره، التدابير التشريعية اللازمة لضمان إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص النص على عقوبات جنائية ناجعة، تنزل بمرتكبي الإبادة الجماعية.

كما أن تعذر ذلك مع الحكومة أو الأفراد الإيرانيين، لا يعني عدم القدرة على ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية، ومساءلة الأشخاص والموظفين الحكوميين الإيرانيين أو الأفراد، أمام القضاء الدولي، وذلك في حال سفرهم و القبض عليهم، ورفع الدعاوي عليهم أمام قضاء الدولة التي يتواجدون فيها، وهو ما أقرته المادة السابعة من الاتفاقية التي نصت على أنّ ” لا تعتبر الإبادة الجماعية والأفعال جرائم سياسية على صعيد تسليم المجرمين، وتتعهد الأطراف المتعاقدة في مثل هذه الحالات بتلبية طلب التسليم وفقاً لقوانينها ومعاهداتها النافذة المفعول “، ولأي من الأطراف المتعاقدة أن يطلب إلى أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تتخذ، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، ما تراه مناسباً من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة الجماعية، أو أي من الأفعال الأخرى المذكور.

 أما على صعيد القضاء الدولي المختص فاستناداً لنص المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تعرض الدعوى على محكمة العدل الدولية، بناءً على طلب أي من الأطراف المتنازعة، كما النزاعات التي تنشأ بين الأطراف المتعاقدة بشأن تفسير أو تطبيق أو تنفيذ هذه الاتفاقية، بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة ما عن إبادة جماعية، أو عن أي من الأفعال الأخرى”19، ويحق لأي طرف متعاقد أن يتقدم في أي حين بطلب تعديل هذه الاتفاقية وذلك بإشعار خطي يوجهه إلى الأمين العام.و تتولى الجمعية العامة البت في الخطوات التي قد يلزم اتخاذها بصدد مثل هذا الطلب.

   خاتمة 

مما تقدم نستنتج، إنّ سياسات السلطات الإيرانية في انتهاك القانون الدولي البيئي، لا يفترق البتة عما نصت عليه اتفاقية الأبادة الجماعية التي حددت الأفعال الخمسة التي تأتي ضمن الأفعال الإجرامية، وهي قتل الأفراد في مجموعة، والتسبب بأذى جسدي أو نفسي كبير لأفراد من المجموعة، وإخضاع المجموعة عن قصد لظروف حياة مدروسة بهدف تعريضها جزئياً أو كلياً للدمار الجسدي، وفرض إجراءات هادفة إلى منع الولادات ضمن المجموعة، و نقل الأطفال عنوة من مجموعة إلى مجموعة أخرى.واستناداً لذلك فإنّ الممارسات الجارية من قبل السلطات الإيرانية في الأحواز تشكل أعمال قتل ممنهج وإلحاق الضرر بالمجموعات البشرية بشكل واسع، ولاسيما تدمير البيئة بشكل معمد ومدروس، حيث تعتبر هذه الأفعال والممارسات العدوانية التي تقوم بها الحكومة الإيرانية مثالاً واضحاً لجريمة الإبادة الجماعية.

لقد شكلت السياسات الإيرانية البيئية في الأحواز سلسلة مترابطة كل حلقة منها تكون مقدمة ونتيجة لما قبلها، فالآثار المترتبة على تجفيف الأنهار، والانخفاض الحادّ لمنسوب المياه في الأنهار أثر بشكل مباشر على ارتفاع نسبة الملوحة، وبالتالي الوصول إلى عدم صلاحية المياه مالحة للري ما يؤثر على الأراضي الزراعية بشكل مباشر، والتأثير على المورد الأساسي للشعب الأحوازي وهو الزراعة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد في الأحواز، ومصدراً للرزق لدى غالبية الشعب العربي الأحوازي، وبالتالي فإن تجفيف الأنهار سيؤدي إلى نفاد المياه الضرورية لري سهل الأحواز الممتد من منحدرات جبال زاجروس إلى شواطئ الخليج العربي المطلة على ميناء عبادان إلى أقصى شرق مضيق باب السلام. وبالتالي استفحال ظاهرة التصحر وتعرية التربة. فالأراضي الزراعية ستصبح عبر مرور الوقت، صحراء قاحلة غير صالحة للزراعة، ما يؤمن تراجع الإنتاج الزراعيٌ في الأحواز على المدى الطويل، ومن جانب آخر ستكون التربة ضعيفةً وهشة وغير قادرة على الثبات في مواجهة الرياح، الأمر الذي يؤدي إلى العواصف الرملية. وهي الظاهرة  التي كانت وراء تزايد حالات ضيق التنفس وأمراض الصدر والربو، و كل ذلك في إطار السياسات الإيرانية الممنهجة التي تهدف إلى تجويع وإفقار المجتمع العربي الأحوازي بالدرجة الأولى.

 

الهوامش:__________________

  1. 1. انظر: الفقرة 6 من الإعلان الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية، استوكهولم، 1972.
  2. انظر: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التي اعتمدت في باريس يوم 17 يونيو 1994 ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 1996.
  3. انظر: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ وبروتوكولها، الذي اعتمد في عام 1997
  4. انظر: المادة 23 من اتفاقية لاهاي لسنة 1907، و المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة سنة 1949، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/37 لسنة 1996 .
  5. انظر: الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، تاريخ 8 يوليو / تموز 1996 بخصوص التجارب النووية
  6. انظر: المادة 22 من اتفاقية لاهاي 1907، و المادة 35 من البرتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 ، و المادة 54، والمادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني.
  7. انظر: صحيفة الشرق الأوسط، ” سيول الأحواز، كارثة بيئية وهندسة ديموغرافية، تناقض بين قراءتي روحاني والحرس الثوري لما حدث، العدد 14753، 20 أبريل 2019.
  8. المرجع ذاته.
  9. الأحواز في 2018 غضب وصمود بوجه “التغول الإيراني”، سكاي نيوز، 22 يناير 2019 . 
  10. انظر: عراب نصي، آليات القانون الدولي الانساني لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، رسالة أعدت لنيل شهادة الماجستير في القانون تخصص –قانون البيئة- ، جامعة الامة العربية | كلية الحقوق | الجزائر 2012 ص33 ومابعدها.
  11. انظر: صحيفة الرياض السعودية ، إيران تعاقب الأحواز بتحويلها إلى «مقبرة نووية» تزايد حالات السرطان 500 % كشف الجريمة، العدد 17045 ، 23 فبراير 2015. تزايد حالات السرطان 500 % كشف الجريمة
  12. انظر: صحيفة الشرق الأوسط، ” سيول الأحواز، كارثة بيئية وهندسة ديموغرافية، تناقض بين قراءتي روحاني و«الحرس الثوري» لما حدث، العدد14753، 20 أبريل 2019.
  13. : صحيفة إيلاف، نخيل الاحواز والحقد الصفوي الأعمى، 21 يونيو 2008.
  14. المرجع ذاته.
  15. المرجع ذاته.
  16. انظر: المادة 3 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، الصادرة – توقيعاً وتصديقاً- بقرار الجمعية العامة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول /ديسمبر 1948، تاريخ نفاذها في 12 كانون الثاني / يناير 1951. 
  17. انظر: المرجع ذاته، المادة 4.
  18. انظر: المرجع ذاته، المادة 7
  19. المرجع ذاته المادة 9. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق