الدراسات

 صراع الموقف الثقافي الأحوازي مع الموقف الإيراني النقيضي

عن الموقف الأحوازي في الثقافة والتقاليد الشعبية وصراعه مع الموقف الإيراني

الملخص:

تسعى الدراسة إلى تحليل الثقافة والتقاليد والعادات والآداب الأحوازية كمدخل ممانع ضد ثقافة الإيرانية، وهذا ما يمكن التعبير عنه بالصراع الثقافي لأننا لا بد وأن نتغلب على ما يظهر أمامنا من مسعى إيراني طيال فترة الاحتلال بوجودنا الثقافي وهويته الخاصة في الأحواز حتى اللحظة لكي نخرج دون هزيمة أمام المحتل، وذلك أننا في الواقع منذ تسعة عقود والعبور من البهلوية الأولى والثانية وحاليا مرحلة القومية ـــ الدينية ( الجمهورية الإسلامية) لازلنا في صراع ثقافي ضد إيران كوننا نعتد إيران طرف يريد الهزيمة بنا ولو أن ذلك لن يتحصل إطلاقا.المفاهيم المفتاحية: الثقافية الأحوازية، المانع الثقافي ، النقد الثقافي الأحوازي، التنظير الأحوازي الثقافي.

المقدمة:

يمكن القول أن الدراسة تحلل الثقافة والتقاليد والعادات والآداب الأحوازية أولا وبالذات، ثم تعرج كمدخل إلى فهم الصراع القائم بين الثقافة الأحوازية والإيرانية ثانيا، وبتعبير ثانوي ندرس إمكان فهم الثقافة الأحوازية في المتسع الأحوازي وما لها من تمهيد وإلزامات وأسس جوهرية بقيت طيال فترة الاحتلال ولم تنعدم بل بقيت ممانعة ومحافظة على نفسها من التدمير الممنهج الإيراني الممارس ضدها وما إلى ذلك، وفي الوقت ذاته ستجيب الدراسة على إمكانية ما للثقافة والعادات والطقوس الأحوازية في الرد على ما تعرضه مؤسسات الدولة الإيرانية الثقافة المؤيرنة (= الأيرنة Paniranism ) أو التفرسن الذي يتوسع يوميا ويتفنن في السلائق والقابليات والإدراكات المضادة ويعتزم نقض ثقافة الشعب العربي الأحوازي، على أن كيف يمكن لنا الثبات وعدم الاستجابة تجاه ذلك كله؟ وواضح إن لم يتم دراسة ما تقدم من منظورات عدة فلسفية ــ ثقافية ومواقف العلوم الإنسانية لا يمكن الاستنباط على أن بإمكاننا تحقيق الغاية بالتوالي في الجهة التي نحن فيها الآن والثبات قبال (الأيرنة) و(الفرسنة)  بوجودنا الثقافي وهويته الخاصة في الأحواز حتى اللحظة لكي نخرج دون هزيمة أمام المحتل، وذلك أننا في الواقع منذ (1925 – … م) والعبور من مرحلتي البهلوية الأولى والثانية وحاليا مرحلة القومية ـــ الدينية ( الجمهورية الإسلامية) لازلنا في صراع ثقافي ضد إيران.

ما الثقافة وما التقاليد الأحوازية؟

أعني من الثقافة كما يعرفها الفيلسوف هردر ((1744 – 1803: “مجموعة المظاهر المعنوية، والإبداعات الأدبية والفنية والأيديولوجية المتسلطة التي تكوّن واقعا معينا بديعا شعبويا في فترة معينة. التي بإمكانها أن تساعد على ظُهران مجتمع ما” (١). وبما أننا شعب له تاريخ عريق في العلوم والمعارف والأيديولوجيات والآداب واللغة والفكر والإبداعات.. ساعدت ظهران المجتمع العربي الأحوازي فلا أجد أولى من تعريف Herder   للاستناد إليه، والمهم أن تعريف الثقافة الأحوازية كتعريف نوعي مما لا يمكن إيجاده لأن الأعمال الكتابية والفنية.. بالنتيجة هي مشتركة في جزء منها مع الثقافة العربية والخليجية والإسلامية.. أجل الخصائص تكون نوعية وقد تمت الإبانة إليها في دراسات سابقة. ومن منظور أهم أيضا أن موقفي الأحوازي القومي هو أن الثقافة الأحوازية لها من السنادات الخليجية المشتركة في أغلب مناطق الأحواز ما يجعلها على تجانس مع ماهية الثقافة الخليجية، فنحن مثلا عندما نتحدث عن ثقافة اللغة العربية الأحوازية واللهجة الغالبة نراها لا تشبه السورية ولا لباقة اللهجة العراقية ولا نفهم اللهجة المصرية بسهولة وأشد عسرا علينا المغربية والجزائرية ولا نتناسق معها إطلاقا، بينما لهجتنا فيها مفردات عربية أصيلة من قلب الجزيرة العربية لحد الآن تستعمل في الخليج العربي (٢)  وقد أشرنا إلى ذلك حول ما قدمنا عن شعب الأحواز في محل ما.

إن تسالمنا أن الثقافة شكل من الواقع الاجتماعي الإنساني، فعلينا عندها أن نجهتد في واقع الثقافة نفسها لكي نرى إن بإمكاننا الإحاطة بهذا الواقع، والذي يتحول إلى واقع مشروط بعد هذا، بحسب ما يضاف له من إضافة مجتمعية كإضافة مجتمع الأحواز إليه مثلا (الثقافة الأحوازية). وقد بينا في دراسات سابقة (٣) بالاعتبار الفلسفي أن الثقافة لا تعني الجانب الحضاري وحده وإن أصبح بالوقت الحاضر ترى الفهامة الإنسانية لا فرق بين الثقافة والحضارة بينما التمايز بيّن ومجلو في متسع المداقة الفكرية ــ التحليلية أو حتى الفلسفية ذاتها.  

وفي طوال التحليل لمفهوم الثقافة بالإمكان أن نقسم الثقافة إلى الثقافة الذاتية والموضوعية، وعندها نكون قد أحطنا بمستويين هما: المستوى الثقافي الذاتي (٤) ، أي: ما لا يقبل صرف الإضافة من الأشياء الخارجية وإنما يتطلب الانفعال وشروط القابل، ويساوي التثقيف الروحي والتربية النفسية والتكامل بواسطة مجموعة اكتسابات ومعارف ومعقولات وأخلاق (= معاني الأدب والعقل والإدراك ومعاني الأمور المعنوية) ؛ تمكّن الإنسان من الكمال والقيم العليا والمبادئ السامية؛ والمستوى الثقافي الموضوعي (٥) أي: أن الثقيف يحصل بسبب العلاقات والرباطات الخارجية القائمة بينه وبين الذات بواسطة العادات والتقاليد والطقوس والشعائر العرفية التي لا دخل للمعرفة فيها.

فالثقافة إن كانت كما نراها اتحاد بين وجودين معنويين لهما ظهران على مستوى الفرد (ذات الإنسان) والمجتمع (=العادات والتقاليد والطقوس والشعائر العرفي) عندها نستنتج أن أسس الثقافة: كالمعنوية والتكامل والإنسانية تتجلى مصاديقها الأسمى في المجتمع. وقد بدا لي من واقع الثقافة العربية الأحوازية أن هذه الثقافة لها المصاديق الآتية:

الثقافة العرفية: السلوك الاجتماعي بكلا قسميه المقبّح والمحسّن في أعمال شرائح أحوازية معينة أو قد يكون السلوك صفة غالبة على المجتمع الأحوازي.

العادات الشعبية: كارتداء الزي والأغاني الفلكورية والألعاب والطبائع الموروثة. واستطرادا على هذا الاعتبار التحليلي نحتاج إلى أن نخصص إبانة عن الأسس الثقافية الأحوازية لنرى أن الثقافة في طبيعيتها لها إسناد للوجود العربي الأحوازي في إقليم الأحواز بصفة خاصة ومنجزات تضاد الأيرنة القومية والتفرسن اللتين تعمل عليها مؤسسات الدولة بلا مداراة ولا محاباة ضد شعب الأحواز ومتعلقاته الحضارية والثقافية معا. وفي الواقع أننا نشهد الأسس الآتية للثقافة: الأحوازانية الثقافية القومية: ويراد منها الأساس الفاعل ضد نظرية التفرسن والإيرنة والأيديولوجيات القومية الإيرانية. الدينانية العربية: ( الإسلام العربي المعتدل) وهو الذي لا يتفق مع تفاصيل الإسلام المؤيرن ( الإسلام الخميني الموهوم!) ولو أنها قد تقللت في أربعة عقود متقدمة. العربانية الثقافية: ونعني بها التفكير بالمعاني العربية لدعم أو إسناد أو تأسيس ثقافة أحوازية معينة، وإنتاجها كأعمال باللغة العربية.

ومن جهة يمكن القول إن تحليل هذه الأسس يوجد الإلزامات التالية:

  1. ضرورة التعميم والإقبال الأحوازي على الأسس ؛

2ـ الاقتناع بها دونما أي استدلال علمي ــ فلسفي ــ فكري لإثباتها للأحوازي؛

  1. لم تحدث هذه الأسس بزمن معين ومكان معين.

وأما التقاليد الأحوازية: أعني بها الآداب والمراسم والطقوس الخاصة بالسلوك الأحوازي التي توفرت نتيجة المشاركات الوطنية ــ الهوياتية أساسها البنية المشترك في السلوك والمعتقدات العرفية والتي بعضها على ترابط بالطقوس والآداب والمراسيم المنتقلة إلينا من العهود العيلامية؛ سلوك ومعتقدات الخاصة بالأرض العيلامية العربية ذات حضارة ضاربة في تخوم الــ485 ق.م أي بما يقترب من الـ6000 عام حتى اللحظة ومن أقدم وأهم حضارات الشرق في شمال سواحل الخليج العربي كانت في مقايضة مع ثقافات ما بين النهريم كالسومرية والبابلية.. ولا تزال في تضاد مع الثقافة الإيرانية. وبحسب المتتبع أن يقف عند حضارة سوسيانا  (٦) أو سهل شوشيانا عاصمة المملكة العيلامية (٧) ليقف على التقدم في العادات والطقوس والمراسيم والآداب الحضارية والثقافية المنعكسة في المستوى العمراني والاجتماعي والديموغرافي الدالة على وجود ثقافة عيلامية لا فارسية وسومرية ولا آكادية. وهذا بالسنة إلى ما قبل العصر الميلادي؛ وأما منذ عصر العرب والإسلام ( 6 ــ 20 م) في الدولة الأموية حتى العصر العباسي ، ثم العصر المغولي ثم العصر المشعشعي ثم الكعبي قمة الثقافة الأحوازية.

وأما عن العادات العادات العربية الأحوازية فهي قانون ملزمٍ لكل أحوازي؛ لأن الأحوازي (لا يختلف في عاداته وتقاليده عن الشعب العربي في أي قطر من الوطن العربي الكبير فالكرم من أهم خضالة إلى جانب الطياع السليمة والأخلاق الإنسانية الرفيعة ، فالغريب لديهم معزز والنزيل عندهم محترم وامارة النجابة العربية ظاهرة ودلائل الشيم عليهم باهرة ومازال القبائل العربية متمسكلة بعاداتها وتقاليدها التي ورثتها عن الأسلاف والنخوة العربية باقية والتفاخر بالانساب والاهتمام باقتناء الخيل والسلاح ةتعليم الفروسية والرماية وتنشءة الأولاد الصغار على هذه الصفات الحميدة) (٨)  ويكشف غوردون لوريمر (1914-1870 ) في تقاريره سنوات 1903 ــ 1915م عن طبيعة العادات في ساحلي الخليج العربي الشمالي والجنوبي المشتركة، أن العادات لا تختلف بين القرى والأرياف الأحوازية ( ساحل الشمال) ودول الخليج الشقيقة ( ساحل الجنوب) الحاضرة: (ليس هناك فرق بين سكان المدن وسكان القرى فالجميع خاضعون في مظاهرهم وعلاقاتهم للعرف القبلي، ونفوذ شيوخ القبائل يسود في الريف والمدينة على السواء..) (٩).

وبالإمكان هذا القول أن هذه الإبانة والتي أكاديميا تعتد أنثربولوجيا وصفية (Ethnography ) تكشف أن العادات المتّبعة منذ القديم وحتى الآن، عادات أحوازية أصيلة مشاركة في جغرافيا خيليجنا العربي كالحنة قبل العرس والكسوة والجهاز وأن يتحمّل العريس أثاث البيت بأكمله، ويقوم أهل العروس بشراء أمور الجهاز المدفوع من قبل العريس، أو تغسيل الميّت وتشييع جثمانه وطقوس دفنه الاجتماعيّة مع كيفية التعزية فيه حيث يكون النسوة في بيت المتوفى والرجال في مكان مخصص ولباس العزاء أسود موحد. وهذه عادات وتقاليد عربية أصيلة لم تتغيّر على مر السنين مهما تقدمنا وبقيت صامدة في وجه المحتل الفارسي وكذا عادات التحرّر والانصهار الاجتماعي كونها عادات متوارثة وتنتقل بالتعليم والتلقين من الآباء إلى الأبناء، حتى أن التعليم المدرسي المطبق باللغة الفارسية والآداب الفارسية لم يتمكن من تدميرها لأنها العادات الأم في الوطن الأم: الأحواز العربية.

التناسق بين الثقافة والتقاليد

والآن في طوال ما تقدم، يتضح أن بين العادات والمراسيم والطقوس العرفية.. الأحوازية وبين الثقافة الأحوازية تناسق مبرر أو ما يمكنني أن أشير على أن بين الثقافة والعادات ترابط الخصوص وهي العادات وبالعموم وهذا التحليل للترابط ضروري لكي لا تتفكك الثقافة العربية الأحوازية. وذلك أن العادات كشرب القهوة البنية (١٠) المحروقة جزء من الثقافة ولا تقتصر الثقافة الأحوازية عليها ولا شاكلتها إطلاقا. والذي أريد أن أوضحه بتعبير أكثر سهولة أن بنية الثقافة في جزء منها هي العادات والمراسيم والطقوس العرفية والطبائع الأحوازية.

ما الاستجلاب الثقافي ــ العاداتي (الثقافة الأجنبية الفارسية والعادات) ؟

لقد تمت الإبانة عن أسس الثقافة الأحوازية قبيل قليل، ولا باعث لإعادتها الآن، وبناء على هذا الاعتبار تبقى مسألة في متعلق البحث عن ثقاقتنا وهي أن نتيجة الجوار والاحتلال والتعليم والإعلام.. الإيراني من الطبيعي أن يحدث نوع من العزو والاستهداف تجاهنا، وقد خصصت للمسألة دراسة بينت فيها آليات الحفاظ وآليات التنمية، ولو أن التنمية الثقافية عسيرة التطبيق بسبب الفروضات الأمنية المشددة التي تتصرف فيها مع الثقافة العربية الأحوازية ونشطاءها ما يعني لزوم المضاعفة في الجهود لكسر هذه الفروضات اللإنسانية. وفي الواقع إضافة إلى الإجرائيات هناك غزو تسعى إليه مؤسسات الدولة الإيرانية لطمس ثقافتنا يراد تطبيقه في المجال الاجتماعي الأحوازي لا نجد غير مصطلح الغزو بديلا له؛ لأن حمولته لا صلة لها بالحفاظ على الثقافة العربية الأحوازية ولا التنمية الثقافية. وتمكن حولة هذا الغزو في الآداب والمراسيم والعادات والطباع المجوسية ــ الإيرانية والتي تسمى في الفارسية: (جشن نوروز و چيدن سفرة هفتسين، چهارشنبه سوري و آيين شب علفه در آخر سال، شب يلدا و برخي آيينهاي ديگر.. بازماندة آداب و رسوم ايرانيان پيش از اسلام است) (١١). وبناء على هذا الاعتبار فإن مناسك إيران القومية ـــ الثقافية خليط من المجتمع المجوسي البائد، ومن الضروري التنوير الثقافي الأحوازي ضدها لكي لا تتنفذ في أسس الثقافة والعادات والتقاليد والطبائع العربية التي أورثناها من واقع السلالة العربية ومتعلقاتها على مر العصور.

صراعنا الثقافي ــ التقاليدي مع نظرية الأيرنة (  Paniranism)

والآن بناء على الاعتبارات التي تقدمت في ماهية الثقافة والتقاليد والطبائع العربية الأحوازية، فهل هناك من صراع فكري ــ ثقافي بين ثقافتنا وثقافة إيران؟ بديهي أننا نشهد الصراع على كل أسس ومواقف تسعى إيران أن تضعها على مستوى الظهران لتضليل الرأي العام الأحوازي، ومن أبرزها الثقافة الدينية ــ المذهبية مرورا بها حتى الثقافة القومية الإيرانية. ولذلك نحن أمام أمرين: الأمر الأول هو الصراع، وفيه عداء مؤسسات إيران التعليمة والإعلامية والثقافية لكي تبطل نظرية الثقافة العربية الأحوازية، والأمر الثاني، وهو الغزو الثقافي تهدف من وراءه تطبيق الفعلي لخططها المعادية. ثم الغزو الثقافي الإيراني هو متعلق الغزو العسكري الذي أدى إلى الاحتلال لإمارة الأحواز 1925م . وما يعني أن الغزو على مرحلتين غزو عسكري وغزو ثقافي للأحواز، كون (الاستعمار القديم قد غير سجيته وجلده فقد ظهر هذه التغيير جليا من هلال القسر الثقافي وهكذا فقد طالعنا الادب الفكري بجهاز مفاهيمي جديد، هذا الجهاز هو الإزاحة أو الإبدال الثقافي الذي لا يختلف عن الغزو العسكري إلا في المظهر دون الجوهر بسبب ارتباطه بمفاهيم التطور والتمدن والرمز) (١٢).

ثم إن هذا الغزو القومي ــ الفارسي ــ الصفوي ــ الخمينوي المعادي العامل صباح مساء من خواصه الفكرية استهداف شواخص الثقافة الأحوازية أو ما يطلق عليه بروح الشعوب (١٣) الروح التي تميز سكان الأحواز العرب عن الفرس وأرض الأحواز عن أرض فارس في جعرافيا ما يسمى بإيران. والآن فإن ثقافتنا مع الحفاظ على ماهيتها وهي تتعرض إلى حركة الغزو المؤيرن عليها المداومة على ما هي عليه، وقد بينا أن الحفاظ أسهل من التنمية لكي تقاوم أمام هذا الغزو  القومي العنصري بمرحتلي البهلوية الأولى والثانية وحاليا تشتبك مع منظومة رجعية دينية سياسية بلغت مستويات من غاياتها ضدنا.

المحصلة:

أن مفهومي الثقافة والتقاليد الأحوازية متناسقان لا اختلاف بينهما بخلاف ما يروج له الإعلام الإيراني الهادف إلى النيل منهما، وأن الصراع الاحوازي ــ الإيراني صراع لابد من أن نربح به الرهان في نهاية المطاف ولو أن المحتل الإيراني يمتلك كافة الوسائل التي تجعله أقوى منا، إلا أن الموقف الثقافي الذي وقف في صراعه طيال تسعة عقود ضد إيران؛ تسعة عقود وإيران كانت تعتم وتقمع ومع ذلك لم تتمكن من تحقيق النجاح يمكن الاستنباط أنها لن تستطيع لاحقا الغلبة على الثقافة الأحوازية وأن الصراع ينتهي بهزيمة إيران في نهاية المطاف.

كمال بن سلمان، أكاديمي أحوازي أستاذ في الفلسفة وفهم الأديان، وباحث حاليا في مركز دراسات درونتاش الأحوازي الوطني.

 Kamal bin Salman, a Ahwaz academic is a professor of philosophy and understanding religions. E: kamalbinsalman(@)gmail.com 

المصادر:

1  آلن بیرو، فرهنگ علوم اجتماعی، ترجمة باقر ساروخانی، تهران، کیهان، چاپ دوم،  ،1370ص7

2 انظر حجم اللغة المشتركة بيننا ومنها: (ما عليك شرهة، ذبانة، اكسر خشمة، يهب برا..)

3 انظر، دراساتنا المهمة ومنها: (التنمية الثقافية الأحوازية) وكذا (الدين والثقافة العربية الأحوازية)  فقد تم دراسة ماهية الثقافة الأحوازية بما يتطلب الموضوع.

4  نوظف الذاتي هنا بمعناه الإرثي المتحصل بالفلسفة  في الإسلام وهو: اقتضاءات الذات، وما لم يكن خارجا عن حقيقة الذات.

5 انظر: مجمع البحوث الإسلامية، شرح المصطلحات الفلسفية: 138، الطبعة الأولى 1414 هـ.ق مشهد، مؤسسة نشر الآستانة.

6 انظر: جميل صليبا، المعجم الفلسفي: 1/275.

7 Walther Hinz, Lost World Of Elam, First edition. Language london 1972 pp 96

8 Walther Hinz, Lost World Of Elam, First edition. Language london 1972 pp 71- 138

 9 علي نعمة الحلو، الأحواز ا/ 212.

10 دليل الخليج العربي: 1/ 161.

11 في حديث دار بيني وبين أصدقاء من السعودية أخبروني أن القهوة الأحوازية عادة متبعة في عرب الشمال في المملكة السعودية.

12 . ( مهرجان النيروز وسفرة العيد الشهير هفت سين والقفز على النار! ومناسك ليلة العلفة! وليلة يلدا ! وغيرها من المناسك الموروثة من المراسيم الإيرانيين قبل الإسلام!!).  انظر، فرزانه گشتاسب (تأملي در آداب و رسوم زرتشتيان ايران ) فصلنامة علمي- پژوهشي پژوهشنامة اديان، سال ششم، شمارة دوازدهم، پاييز و زمستان 1391. الترجمة: كمال بن سلمان.

13 عدنان أبو عشمة، ثقافتنا في مواجهة التحديات: 81

14  مصطلح ألماني استعمل في الأدبيات الألمانية المنظور منه : الطابع القومي الخاص بكل شعب والروح الجماعية التي تمتلكها كل أمة أو شعب دون غيرها. انظر:  أندريه سيغفريد، روح الشعوب: 7، الطبعة الأولى: ديسمبر 2015م. الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات/ سلسلة ترجمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق