الدراسات

  القبليّة والسيديّة والقبائليّة  

ظاهرة اجتماعية ــ وقومية أحوازية انطلاقا من ١٨٩٧ – ١٩٢٥ م

الملخص:

لا يزال يعيش المجتمع الأحوازي على الأسس الفطرية ـــ البدائية وأن الثقافة الاجتماعية لم تغير في البنية الاجتماعية والبشرية ما يمكن اعتباره مستوى حضاري ــ ثقافي في الوقت نفسه؛ لذلك نشهد رواج ظاهرات كالسيد والسيدية والشيخ والشيخية والقبليّة. هذه الدراسة تقدم بحثا من منظور العقلانية والسوسيولوجية الوصفية وتكرس على نقد ثقافة القبيلة العرفية السلبية والقبليّة… وما لذلك من ترابط أو عدمه بالأسس والمفاهيم الوطنية ــ القومية الأحوازية انطلاقا من ١٩٢٥ ميلادي حتى الوقت الحاضر، كما تؤكد ضرورة التنوير الديني على اعتبار أن الدين عادة ما يساعد على ظهران هذه الظاهرة في المجتمع التقليدي (Traditional society) الأحوازي الذي تغيب عنه التلقيات أو الفهومات الملزمة في الترابط بين الدين والمجتمع نظرا لغياب التنويري الديني والفكري. ومن جهة يوظف الكاتب مفهومين أنشأهما يفرق بينهما بلحاظ الموقف السوسيولوجي الوصفي والموقف العقلاني: السيدية والقبائلية، وهذا من نتائج الفكر الأحوازي – الخليجي على اعتبار أن المجتمع الأحوازي جزء لا ينفك من الخليج بحسب موقفه السياسي، قد يتطلب دراسة بنيته البشرية ــ القومية بالابتناء على المفهومين.

سؤال الدراسة:

توجد الأحوال البشرية البدائية ــ الفطرية ثقافات نوعية قد لا تتساير مع المجتمع والقيم الأخلاقية والاجتماعية أو الروح الإيمانية الدينية، ومن تلكم ما يُوجده النسب السلالي أو القبلية، كالسيدية والمشيخة والقبلية (Tribalism) فما هو واقع النسب السلالي النبوي وما ينتج منه كالأسرية والسيدية؟ وما هو واقع القبلية في المجتمع الأحوازي؟ وما هي القبائلية وكيف نعرف ماهيتها؟ وبناء على هذا الاعتبار نقدم استنباطنا بواسطة المنهج التحليلي ـــ العقلاني والسوسيولوجي الوصفي من السيدية والقبلية والأسريّة في طوال القبائلية كعلاقات اجتماعية وسلوكيات أخلاقية بديلة، والقبلية وما يتحصل منها.

المفاهيم المفتاحية: القبلية، ظاهرة النسب النبوي، النزعة القبلية النفسية ــ الاجتماعية، العلاقات القبائلية، السلوكيات القبائلية.

مدخل إيضاحي:

عندما نتحدث عن الأحواز ومركز الأحواز، يلزم أن نفرق بين المسمى العام وهو إقليم الأحواز الحاضر والمستعمل قديما أو عربستان (١) المنادى به انطلاقا من الدولة المشعشعية حتى النهضة العربية الثالثة في منتصف القرن العشرين أعني فترة النشاط السياسي لمجموعة من القوميين الساسة العرب: جمال عبد الناصر وهواري بومدين وصدام حسين الذين نحجوا في تكوين الدولة الحديثة بعد الإطاحة بالملكية ( Monarchy) في بلدانهم، وبين  مركز الإقليم الذي كان مقرا أو مركزا لحاكم من عهد الإسلام. وفي سياق الإبانة عن تاريخ الإسلام، لا يعني أن السكان الأصليين العرب لإقليم الأحواز لا وجود لهم في الإقليم قبل الإسلام، بل بالعكس أن المصادر التاريخية والآثار التاريخية تدل على العرب هم سكان الإقليم منذ أن كان الإقليم سهولا مجاورة لمجموعات بشرية هاجرت من شمال سيبريا إلى مركز جغرافيا إيران الراهنة عرفت فيما بعد بالفرس أو العرق الهندي الأوربي (العرق الهجين) التي استوطنت بعيدة عن سهول إقليم الأحوازوالمعزولة بسلسلة جبال زاجروس. وبعد فترة احتلت دولة من هذه السلالة المهاجرة الإقليم وهي الساسانية (Sasanian) التي بنيت حضارتها على أطلال الحضارية العيلامية الأحوازية ( Īlām al-Ahwāz) السامية وزوّرت التاريخ لصالحها. وانتهى احتلال الأحواز فيما بين السنة الـ ١٦ ـ الـ ١٧ هـ وفي هذا المجال لقد كان دور السكان العرب الأصليين بارزا جدا لا يمكن نكرانه.

والمعلوم أن العرب تعيش على نمطية القبيلة ومشتقاتها وبتحليل أنثربيولوجي وصفي العرب مجموعات بشرية حافظت على مسارها التاريخي بالنسب القبائلي وهي مدركة بواسطة طبيعة الحياة وأسلوبيتها؛ إذ تحل القبلية حتى تكوّن قبيل الدولة الحديثة مكانة الدولة نفسها. وبناء على هذا الاعتبار نشهد أن سكان الإقليم يشاركون المسلمين في التخلص من احتلال المملكة الفارسية في طوال ما يسمى بالفتح. والعرب تعنى القبائل قبل تكون الدول الحديثة، ومواطنها معروفة وردت في أحداث التاريخ العربي ــ الإسلامي والأحداث المدونة في مؤلفات الرحالة العرب والغرب طوال الرحالات أو ما يسمى (Ethnography) التقليدي ومنها الموطن الذي سكنته القبائل العربية أو أرض الأحواز.

ومهما يكن فإن النسب القبائلي سواء كان ينحدر من آل الرسول أو آل كريم آخر في حد ذاته لا يمكن أن يكون دواعي العيب والثلب، إلا أنه في إطار القبلية والقبليات يعكس أمرا يكون موضوعا لاهتمام السوسيولوجيا وعدة علوم إنسانية كعلم الأخلاق والتاريخ والدين بالتحديدأ باعتبار أن ما أوجده من هذا المنظور واقع قد لا يتماشى ولا يترابط مع منظومات الحياة. وإضافة إلى القبلية هناك ظواهر أسرية من آل الرسول أو آل هاشم فيها تعالي بالنسب والحسب وظهران نوع من التفخيم للشخصية في المجتمع وعلى حساب المواطن الأحوازي وهي ظاهرة نشأت في الإسلام منذ القرن الرابع  إلى جانب القبليّة العريقة عند العرب ولليوم بخاصة في الأحواز والخليج العربي ثم الوطن العربي بحسب المصطلح لاحقا.

القبائلية والقبلية والأعراف:

يراد من هذا العنوان دراسة ظاهرة من ظواهر البينة العرقية ـــ القومية في الأحواز بين غالبية شرائح الشعب الأحوازي كون الصورة العربية في الإقليم لا تختلف عما عليه دول الخليج العربي والعراق وهي القبيلة (tribe) وما توجده من قبلية وسيدية: كظاهرة نسب من آل الرسول لأنها الأشد اهتماما في الأحواز نفسها بحسب العرف المغلوط والذي يتعارض مع الدين والأخلاق..  إلا أنه عرف يسود عند غالبية شرائح المجتمع الأحوازي بالفعل.

ونعني من القبلية دراسة: (العصبيات المتعددة والتي استطاعت عصبية قوية من بينها التغلب على الجميع أدى هذا إلى انضمام كل العصبيات إليها لتكّون عصبية واحدة كبيرة) (٢).

ومن وجهة استنباطنا العقلاني: مجموعة الصفات السايكولوجية والأعمال التي يوجدها الإنسان قابلة لأن توصف بالحسن والقبيح والخطأ والصواب أو السمو والترادي.. إلا أن القبلية تفرض هذه الصفات أو الأعمال كقواعد سلوك مقررة ملزمة التطبيق وفي أغلب الأحيان يكون ظهران القبلية في السلب أو اللأخلاق أكثر من غيرهما إن (خلي وطبعه) (٣) كما يقال فلسفيا؛ للاستناد إلى الدم الواحد على أن النسب أو الدم هو القيمة العليا التي يلزم من الأفراد التضحية من أجله في الأعم الأغلب ويتصاعد هذا الأمر في الأنساب المنتمية إلى آل الرسول وآل هاشم وهو الأكثر تشددا في الأعراف والمحافظة والتعالي على شرائح المجتمع الأحوازي لما له من مبررات أكثرها دينية كما سيتضح.

ويرى ابن خلدون (١٣٣٢ – ١٤٠٦ م) أن القبلية مردودها أخلاق الإنسان فيكشف عنه على أن: (أخلاق البشر فيهم الظلم والعدوان بعض على بعض، فمن امتدت عينه إلى متاع أخيه، امتدت يده إلى أخذه إلا أن يصده وازع)(٤) والمعلوم أن كشف ابن خلدون على ترابط بالسايكلوجيا، وهذا هو التمثل السلبي للقبلية، بينما في الإيجاب منها نشهد المحافظة الذاتية على وجودها كمنظومة فطرية ــ بدائية كقوام أساسي في إسناد الهوية العربية الأحوازية برصادة سياسية ــ اجتماعية. ومن هنا أننا نفرز بين القبلية ( Tribalism) ونجعلها ضمن إبانة ابن خلدون؛ والقبائلية (tribes) ونعني من القبائلية إجمالا: قوة ضابطة ومتحكمة في سلوكيات آحاد وأفراد المجموعات تعيش على قوامها البدائي، مع ذكر هذه القيد الاحترازي: أن التحكم بالسلوك الاجتماعي والسياسي ما يميز القبائلية المنظورنا عندنا عن القبيلة التقليدية، وبتعبير أبدل: القبائلية ضد القبلية؛ على أن الأخلاق والسلوك الاجتماعي والسياسي المتحكم فيه هو ما تهدف إليه القبائلية في مجتمع مثل الأحواز ذي البنية العرقية والنسبية المترابطة في إطار المجتمع الخليجي بالعموم.

ومن منظور علم الاجتماع تسمى النزعة القبلية أو العشائرية (Tribally)، ومن أساسيات نظام القبيلة في الأحواز. وتطلق الثقافة الانجليزية على مجموعة هذه التعريفات أو المصطلحات مصطلحا أكثر شمولا وهو (Tribalism) ويعني: (مجموعة من الأعراف والتقاليد التي توافق عليها أفراد القبيلة وباتوا ملزمين بإتباعها وعدم الحيد عنها) (٥). والمنظور من الأسرية الأنساب الصاعدة إلى بني هاشم وآل الرسول وذريته وما يتحصل من ذلك من أعراف نطلق عليه السيدية.

عن معنى السيد عند السنة والشيعة:

يبدو أن المفردة لها معان عدة، ولكي نقف على المعنى المصداقي المستعمل عند جمهور في إقليم الأحواز، نرى أن نفرق لمعانيه بالوصف واللقب، وعندها تأتي المعاني الآتية:

أولا: المحترم وذا المقام بين الجمهور، وهو المعلوم لا يحتاج إلى بيان؛

ثانيا: من (انتسب إلى الرسول وآله) (٦) ؛

ثالثا: (المالك والملك والمولى ذي العبيد والخدم والمتولي) (٧) لشريحة من الجمهور.

وقد وردت مفردة السيد كأول استعمال لها في القرن الـ٤ـــ الـ٥ وكان الشاعر العربي الشريف الرضي هو من استعملها بالتعيين، بينما أستاذه الطوسي استعمل: السيدوالشريف (٨). واستحكم معناها في القرن الـ٦ لتعني: سلالةالرسول(٩) بالتحديد.

والمعلوم في الثقافة الاجتماعية الأحوازية وتناظرها العراقية وفي الأحساء والقطيف من المملكة العربية الشقيقة أن المعنى المستعمل من السيد يطلق على (أولاد الرسول)(١٠) ويراد منهم مَن يلد من ذريّة السيدة فاطمة والإمام علي.

والمعنى المحصل: أن (السيد) وجمعه: (السادة) إطلاق حصري على سلالة الإمام علي وفاطمة ويمتد ذلك إلى كل أئمة الشيعة بالعرف. ولكن بعد ذلك نشهد فئة: (الهاشمي والعلوي والحسني والحسيني والموسوي) حصري بالعرب الشيعة ومذهب أهل السنة في الأحواز والخليج العربي؛ وفئة: (جعفري ورضوي وكاظمي ونقوي وتقوي وعسكري) يكثر استعماله عند غير العرب الشيعة وأهل السنة ولا يعترف بها في الأحواز، وأساسا في تدقيق النسابة الأحوازيين أن الفئة الأخير تدل على نسب مختلط أحيانا.

الموقف الديني من السيد والسيدية والتنوير الديني :

(أنا سيد ولد آدم ولا فخر)(١١)

لقد بحث فقه الشيعة ظاهرة السيد ونالت الظاهرة مخصصات مالية! تسمى خمس وهي: غنمية مال الحرب وغنيمة مال غير الحرب(١٢). واختلفوا في تحديد المدلول فمنهم من يرى أن السيد يطلق على: (ذرية هاشم بن عبد مناف، وعندها يشمل أولاد: أبي طالب والعباس وأبي لهب وحمزة، كلهم بنو عبد المطلب) (١٣). وهنا يظهر السيد اللقبي أيضا وهو: السيد الهاشمي،لحديث ورد: (إنَّا وبَنُو المطلبِ لا نَفترِقُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ وإنَّما نحنُ وهم شيءٌ واحدٌ) (١٤)؛ وهذا البحث خاص بمن يثبت نسبه بحسب الاختلاف بين المواقف الفقهية من القول بالهاشمي أو القول بسلالة الرسول من السيدة فاطمة والإمام علي. وهو بحسب الفهم الديني يبدو أنه تفضيل لمكانة من شمله المعنى على غيره! ولا يخفى أنه شكل من أشكال الفارق الطبقي في العصر الحديث ومناهض لمفاهيم حقوق الإنسان والتساوي في الكرامة الإنسانية ومناف للأخلاق العقلانية، وكذا الإسلام باعتبار أن أسس الإسلام داعية إلى التواضع ولا اللافرقية واللاطبقية والعدالة في توزيع ما له صلة بالأموال الشرعية بحسب مواقف جمهور أهل السنة.

ومن هذا المنطلق يبدأ موضوع التنوير الديني الذي طالما خصصنا له بحوثا لتجاوز مراحية الفهم الديني للظواهر الدينية أو موضوعات ثقافة الدين، على أن التعالي لمكانة السيد ومفهوم السيدية كثقافة في المجتمع الأحوازي (الجانب الشيعي) لا ترابط له مع العقلانية وحقوق الإنسان، كون التنوير الديني حمولة الفكر الديني لنقل المجتمع الأحوازي من الإيمان بالخرافة والجربزة الدينية الثقافية والأعراف السافلة المنسوبة إلى الدين وولاية الفقية أو السيد الولي وتفخيم مكانة الفقيه والشيخ الديني والعشائري.. إلى ما عليه مجمتعات متسامية بالحقوق، أن يتم الكشف عن أي تعارض مع جوهر الإنسانية والانهتاك لكرامة الإنسان الحديث والسلوك الإتيقي، وهذا التنوير الديني يريد من المتدين الأحوازي أن يفهم جوهر الدين من عَرَض الدين! وأن يفرق بين المقولات الدينية والمعارف الدينية.  

وبالإمكان الاستنباط مثلا أن التعالي والتفخيم بالاستناد إلى النسب النبوي كظاهرة من ثقافة منسوبة إلى الدين في المجتمع الأحوازي، لو نرصده من منظور الأخلاق نكشف أن التعالي هنا لا يعني التعالي الميتافزيقي أي: السمو إلى العلا بقيم المفكرة الإنسانية طبعا، بل يعني: التعالي السيدي أو القَبَليّ، ومفادهالنظرة المشحونة بالزَّهو والخُيلاء أو العُجْب! من الأعلى إلى الأسفل على الآخرين للانتساب إلى النسب الهاشمي أو النبوي وقوامهما السيدي أو السيدية، والنظرة  من الأعلى إلى الآخرين لا معنى لها في مفاهيمنا الحديثة المبنية على أسس حقوق الإنسان ومنها المواطنة؛  (لا يحق [ للإنسان ] أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف) (١٥) ومحلها معلوم، ثم إن الأخلاق الدينية باعتبارها معرفة دينية لها الموقف الأكثر إحاطة بهذا الأمر وقد أبانت عن التعالي ضمن أهم صفات التعالي للخالق المنزه عن النقيصة وودعت ذوي الإيمان إلى معرفة مكانتهم المتواضعة والاهتمام بالذات والعمل على تكاملها بمنأى عن التعالي.

ظاهرة السيد والشيخ (=السيادة والمشيخة) سايكلوجيا ــ سوسيولوجيا ــ بولوتيكيا:

من المنظور السايكلوجي كما تقدمت بالإبانة العابرة عنه، أن ظهران واقع مفاهيم كالسيد والشيخ والسيدية والشيخية من داخل ما يسمى بالقبلية والأسرية الأحوازية، الشيخ: نتج عن القبلية، والسيد: منتوج الأسرية، أعني المنتمية إلى نسب آل هاشم أو آل الرسول. وفي كلا الأمرين يرافقهما شعور سلبي على ترابط بالانتماء النسبي مرفوق بالتعالي والاستنكاف والاستكبار والكره والحب.. يرتبط بالدافع النفسي ــ السايكلوجي وهو سلوك غير مَرْضي في المجتمعات المنتمية إلى العالم الحديث وروح الإنسانية الحديثة. وبناء على هذا الاعتبار يرابط علماء النفس الحديث بين هذا الشعور والأفعال التي تصدر من حامل الشعور السلبي وهو سلوك غير أخلاقي (١٦).

 ومن جهة يرى المفكر الجابري أن السلوك السلبي ذا ترابط بعدم المعرفة، أي أنه حصيلة الجهل بالواقع الإنساني والحقيقة الإنسانية (مما يجعله أحيانا لا يميز بين الحق والباطل حين يختص الأمر بعلاقات قبيلته مع غيرها من القبائل، ودافعه في ذلك علاقة الدم والنسب التي تربطه بقبيلته، وهذا ما نسميه بالعصبية القبلية، فالقبائل العربية قبل الإسلام لم يكن يربطها وطن ولا يوحدها دين، وما يجمعها سوى العصبية واللغة، لذلك اهت بالأنساب، وبرعوا في استخدام اللغة، بيدا أن قوة العصبية القبلية لا تكمن فقط في النسب بل تتحكم فيها الظروف المادية الصعبة التي تعيشها القبيلة بسبب قسوة الطبيعة وضعف وسائل الإنتاج) (١٧).

وأما من منظور سوسيولوجي: علينا الوعي أو الإدراك بواقع الأمر أن السيدية عندما يرى حاملها له حق التعالي على الآخرين فإنها في النتيجة نزعة أخصية ومطلقة وحصرية وشمولية وإرثية وتبعيضية لا تنسجم مع المعايير السوسيولوجية وهي مقدمة ممهدة إلى طبيعة الاستبداد الاجتماعي! أجل السيدية فيما قبل العصر الحداثوي (modernity) كانت تؤدي فاعلية كرئيس لمنظومة اجتماعية في إيجاد الوفاق بين أفراد الأسرة الواحدة أو جماعة النسب الواحد وينسق لهوية الأفراد النسبية في الأحواز، بينما في الوقت الراهن في طوال مفهوم المجتمع الحديث أصبحت مسألة معقدة في بيئة الأحواز الثقافية، بمعنى أنه المداومة عليها يعيد للمجتمع الأحوازي إلى مقدمات الانتكاس التاريخي أي أنها عامل مساهم في إعادة المجتمع إلى ما قبل التغييرات الحديثة إحياء لمفاهيم متهالكة كالراعي والراعية والسيد والعبد.. وهذا شيخ وذاك سيد! وأنا أفضل وأنت.. ! وغياب الـ(نحن) المطلوب في كل الأحوال لمصلحة الوطن الذي يؤمن الحياة الكريمة والأمن الوجودي الأحوازي قبال تجاوزات فارس (إيران الجغرافيا المفتعلة) عند التحرير.

وتتبلور الرؤية الواضحة عن باثولوجيا ظاهرة السيد والشيخ ( السيادة والمشيخة) بالأحواز في عصر الأمير خزعل (١٨٦١- ١٩٣٦ م) أكثر مما فات لأسباب، أولها: أننا شاهدون على هذه الحقبة من الزمن وما نتج فيها من أحداث القبلية، ثانيا أن التوثيق لها والبحث فيها يستلب المشاعر الوطنية الأحوازية ويحركها ضد المحتل الإيراني، ما يعني أن أمورا يلزم الإبانة عنها تتعلق بالسيد والشيخ (السيادة والمشيخة) بالإمكان أن توضع مستوى النقد من منظور الموقف الوطني لكي ندرسها لنرى كيف أدت أدوار ضد مفهوم الوطن والمواطن والوطنية؟

ولو أن في تلك الحقبة وفي غياب هذه المفاهيم تضخمت ثقافة السيد والشيخ ولكل محلة أو قبيلة شبه حكم محلي ما دعى القوميون الفرس الإيرانيزميون أن يستغلوا هذه الحالة العامة التي كانت تنتشر لدى كل قومية تعيش في جوار أرض فارس قبل تزوير وتأسيس مفهوم الإيرانية وقومية إيرانية من قبل منظريها انطلاقا من العهد البهلوي الأول (١٨) على أننا ليس إلا جماعات متناحرة يسيرنا الشيخ والسيد! وأن الأمير الخزعل كان مسؤولا عن هذه الجماعات لكي لا تخلق الفوضى والانفلات الأمني في الأحواز! والأهم أننا قبائل تعلو ثقاقتنا القبلية، قبائل (لاجئة إلى الأحواز!)(١٩) بحسب الزعم الإيراني، ولو أن الأمر لا يخصنا شعب الأحواز وحده، بل إذا اعتبرنا المفهومين ظاهرة قبلية مغايرة لروح الحياة الحديثة وأداها قبل تكوّن الدولة أشبه ما يكون بدويلة فنجد عينات لهما عند غيرنا من الشعوب الآذرية والبلوشية والكوردية؛ وأما عن دراسة الظاهرة بواسطة الموقف الوطني والسياسي فإن إهم ما يلوح في المتسع البحثي الذي نحن فيه أن تدرس الظاهرة مقارنة بفترتين مهمتين من تاريخنا الحديث وهما:

١. ما قبل الاحتلال:

من واقع إحاطتي بتاريخ الأحواز وموقفي منمنظور اجتماعي في دراسة ظواهر القبلية السيدية والمشيخية للكشف عن العلاقة بين الموطن الأحوازي والمجتمع يبدو أن ظاهرة السيدية والنسب الشيوخي في القرية لا تختلف تماما عما هي عليه في المدينة، وتبقى القرية بطبيعة الابتعاد عن النظام الاجتماعي المدني أشد، وإن كان الشعب الأحوازي بسبب السياسات التهجيرية نسي الحياة البدوية وتوجه إلى التحضر بعد احتلال اخر أمارة أحوازيةكما يرصد ذلك في عبادان والمحمرة أولى المدن ذات العمران الحضاري.

لقد أشرنا إلى ضرورة تحليل واقع ظاهرة السيد والشيخ ( السيادة والمشيخة) والباثولوجياالمتحصلة منهما، ولا أجد أولى من المنظور السوسيولوجي ــ بولوتيكي نفسه إذا رصدنا الأحداث التي أوجدتها الظاهرة في فترة الحكم المبان عنها فبالإمكان الإلماعة إلى أهم الأحداث الآتية:

ــ الجهاد ضد بريطانيا وتحريك ملالي فرس في النجف ١٩١٤م (٢٠) للسيد والشيخ!

ــ وقوع السيد والشيخ في خديعة رضاخان المتلاعب بالسايكلوجية القبلية.

ــ دور الدولة العثمانية تعبأ أفراد السيد والشيخ ضد خزعل وبريطانيا.

ــ دعوة السيد والشيخ الجمهور إلى الانضمام لعشائر بني كعب الفلاحية المحاربة تحت هرطقة لواء المجاهدين بزعامة آية الله السيد جابر الفلاحي.

المواقف المتخاذلة ضد الوطنية(٢١)

من أبرز الإشكالات الواردة على ظواهر القبلية والسيدية والمشيخية فقدان التنوير وثقافة التفكير عند أفراد القبيلة وغياب الإدراك عن الحقائق السوسيولوجية: الشعب والحاكم والوطن… في ذهنية الجمهور نفسه. ففي أحداث فترة الأمير خزعل نرصد وعيا سلبيا تجاه هذا الأمير من قبل محركي الجمهور أولئك الذين سادوا في المجتمع إما بالانتساب إلى النسب النبوي أو الشيوخي.

وقد تجلى عدم الإدراك في موضع تهديد خطير على مستقبل الإمارة في أهازيج: ( الهوسة الأحوازية) لا ترابط بينها وبين استراتيجية الاعتراف بإمارة الأحواز إقليما ودوليا، منها أهزوجة (ما گوم الا ارکانچ اخیسه) (٢٢) وقد أطلقت عندما أريد من الجمهور بالوجاهة القبلية (المشيخة) أن يقف ضد الأمير خزعل في “قلعة اعليوي” بتحريك من بعض شيوخ الأحواز.

الفتاوى الفارسية التي استلبت الشيخ والسيد الوجيهين:

وقد وصل أداء ظاهرة الطاعة للسيد والشيخ إلى دعم تكفير الأمير خزعل!! في تحريك لمشاعر الجمهور الأحوازي كما في (یتندم خزعل یلعایف دینه) في هرطقة ما يسمى جهاد العشائر ضد الأمير الذي كان في موضع غير مدعوم من بريطانيا بما فيه الكفاية ما رحج أن يستجيب للمطالب البريطانية على أمل أن تضمن له كافة حقوقه وحقوق شعبه أمام الخطر الإيراني القادم. وقد كانت فتاوى مراجع الدين الفرس في النجف كالسید کاظم الطباطبایي الیزدي! من أشد وأخطر ما واجهت الإمارة من تدخل في شؤونها وأدت سذاجة الجمهور ومن يحكمه من الشيخ القبلي والسيد ذي النسب النبوي إلى تفاقم الأمور حيث نشهد هتافة (حل فرض الخامس لحگوله)  (٢٣) ومن المثير للاستفهام أن هذه الأهزوجة لم يطلقها سيد أو شيخ وإنما مرأة مجهولة عندما سمعت بخبـر فتـوى الجهـاد المزعومة التي أصدرها اليزدي!! ما يعني أن القبلية كانت على تضاد مع الوعي الوطني، ويمكن أن تحركها عنتريات إمراة حتى ولو ضد الأمن الوطني والقومي الأحوازي أنذلك.

٢. ما بعد الاحتلال:

تشير مراكز استطلاع المحتل الإيراني أن قرابة ٦٨٪ يعيشيون حتى اللحظة في المدن… ويمكن القول أن بعد فيضان ٢٠١٩ميلادي تصاعد العدد إلى ٨٥٪ حسبما أخمنه كون نظام الاحتلال سوف لن يكشف عن التهجير الذي قام به أثناء الفيضان، ما يعني أن ظاهرة الشيوخي والسيدية بما فيها من أداء سلبي وإيجابي سوف تتأثر بشكل وآخر ولو قليلا بسب النزوح نحو المدينة؛ لأن التمدن بناء على موقف الكاتب لنسون (عملية من عمليات التغير الاجتماعي، يتم من خلالها انتقال سكان الارياف الى المدن والعيش فيها) (٢٤). وفي السياق نفسه يعني التهجير الاقتراب من التهجين الثقافي الذي تقوم به مؤسسات الدولة في مشروع القضاء على الهوية العربية الأحوازية القومية كبنية جوهرية في إطار الهوية الوطنية التي تمايزنا عن إيران وسائر الشعوب المتواجدة فيها.

وأشرنا أن السيدية والمشيخة مهما يكن لهما من سلبيات يمتلكان التأثير على جمهور القبيلة ولو أن النظام يعرف ذلك ويحاول ألا تنفلت كبرى القبائل من بين يديه جراء استمالة قلب الشيخ أو السيد. ومن هنا يبدأ دور القبائلية التي عرفنا ها كبديل عن القبلية لما فيها من سلوكيات مدروسة وعلاقات مبنية على الأسس الاجتماعية يمكنها أن تحث على الحفاظ الهوية وأن تقاوم المشاريع الإيرانية: كالانسجام الثقافي الإيراني المزعوم! والهوية الإيرانية! وهذا الأداء من القبائلية ليس دعما للهوية العربية فحسب، بل الوجود الأحوازي. كما أن القبائلية في أداءها قد يرصد لها وظائف كحلحلة مشكلات العشيرة فيما بينها أو ما يحصل يبن واحدة وأخرى دون اللجوء إلى محاكم الدولة الإيرانية الجائرة الفاقدة للعدالة نظرا لتجنيد القضاة من قبل الأجهزة الأمنية للتلاعب بالعرائض والملفات خاصة لو كانت مقدمة من قبل نشطاء المجتمع.

المحصلة:

إن اعتبار ظاهرة السيد ــ السيدية والشيخ والمشيخة المترابطة يدلنا الواقع منها على خلفيتهما وهما الأسرية أو القبيلة؛ واضح أن بعضها موروثات فطرية ــ بدائية وبعضها مكتسبات متحصلة نظرا لغياب التنوير الديني والتنوير الاجتماعي، ومن وجهة نظرنا الاستنباطية أن وجود هذه المفاهيم يعني: المكوث فيما قبل العصر الحديث! كما حصل ذلك في عهد الأمير خزعل  ونقض لقيم المجتمع الحديث الذي يتساوى فيه الجميع من حيث المواطنة الأحوازية وتتلاشى وتفتقد مصطلحات الموروثة باعتبارها ظاهرة تاريخية لا واقع انساني أو اجتماعي.

وبحسب المعطيات الاجتماعية والأخلاقية لا يملك السيد أو الشيخ مكانته السابقة في المجتمع حاليا وهذا تقدم إيجابي ويعني أن أفول هذه الظاهرة حتمي، وقد ينحصر في القرى والأرياف نسبيا ولفترات معينة إن أريد لهما البقاء، إلا أن الظاهرة في بعدها الشبه الإيجابي يرجح في مسألة وهي أن الوضع الاجتماعي والثقافي الأحوازي الراهن و المغزو من قبل إيران بنظريتي الإيرانيزم ــ الفرسيزم بإمكانه الانتفاع من القبائلية والسيدية دون أدنى شك لتصريف شؤون المتجمع الأحوازي كحلحلة وقتية، ونؤكد مرة أخرى: كحلحلة وقتية طالما دولة الاحتلال لها تواجد في الأحواز، ولايهمها إلى مصالحها القومية ونهب ثروات الشعب الأحوازي.

ومن منظور تقدم في الدراسة بينا أن القبائلية ( لا القبلية) كيان اجتماعي مصغر له القدرة على الانجاز اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، وكذلك السيدية لها من إنجاز إيجابي كتحشيد الأفراد المنتمين إلى آل هاشم أو آل الرسول، لكن شرط أن يقود ذلك زعيم محنك لكي لايقع بيد الأجهزة الأمنية لتنقلب الرؤية على العكس! ومن هنا بالإمكان لهذت الزعيم أن يوازي في إدارته ( القبائلية أو السيدية) إلى حد ما إدارة الاحتلال في مجالات خاصة في شبه مستقل.

والمعلوم أن النظام الاحتلالي لم يكن مهملا لهذه الأهمية من جهة، ومن جهة أخرى ينشر الطائفية لمزيد من التفكك الاجتماعي لكي لا تتآلف هذه الكيانات المصغرة أو يترادى أداء هذا الزعيم. والمسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة لكونها تجمع أمور غير متناسقة بالموروث الفطري البدائي وعادة ما تنتهي إلى ضد ما يراد من السيد والشيخ والقبائلية.

كمال بن سلمان: أكاديمي؛ أستاذ سابق في الفلسفة واللغة والدين. يمكنك الحصول على حساب الكاتب على التويتر عبر الرابط التالي:

https://twitter.com/kamalobinsalman

المصادر والهوامش:

 

(1)أي: إقليم العرب، أطلقه شاه اسماعيل الصفوي وهو تبيان واضح للدلالة على أن سكانه عرب. وبمكن القول أن جغرافيا الأحواز قرابة 210 آلافkm وعندها ينطبق دالّ الأحواز على أجزاء اقتطعت من جغرافيا الأحواز وضمت إلى محافظة فارس وبوشهر وإيلام وميناء جمبرون ولرستان وكرمان، انظر: https://www.dusc.org/ar/article/1337. وتلزم الإبانة أن هذه الأسماء لا وجود لها قبل عام 1925 حتى أن محافظة فارس الحالية والتي عاصمتها شيراز، كان تسمى (تیرازیس) أو (استخر) = اصطخر، لا فارس!. وكل هذه التغييرات والتقسيمات والأسماء الجديدة إطلقت من عهد رضا خان وما بعده. وهذا دليل على أن رضا خان فكك جغرافيا الإقليم على غرض تحجيمه للسيطرة عليه.

(2) ابن خلدون، المقدمة: 1/ 245، ، دار الكتب العلمية, بيروت 2013م

(3) انظر، عبد القادر التختي الكردستاني/السنندجي، تقريب المرام في شرح تهذيب الكلام للتفتازاني وحاشيته: 48 ،  Dar Al Kotob Al Ilmiyahدار الكتب العلمية, 2017

(4) مقدمة ابن خلدون: 236، دار الكتب العلمية, بيروت 2013م

(5) الجابري: فكر ابن خلدون. العصبية والدولة، معالم نظرية خلدونية في التاريخ الإسلامي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1994 , 164. 

(6) إن دليل خمس الغنيمة الحرب وغير الحرب، فهو: ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ… ﴾ والغُنم عند الشيعة:يعتي مطلق الحصول على الشيء المالي، بينما غالب الفرق في الإسلام الحاضر تخصصه في: (المال المأخوذ من الكفار في ميدان الحرب والقتال ). انظر : لسان العرب ، ومعجم مقاييس اللغة ، مادة: غنم ؛ تفسير القرطبي:8/ 1

(7) الطباطبائي ، العروة الوثقى: 2 كتاب الخمس، فصل 2، مسألة 3.

(8) سنن أبي داود 3/149 تحقيق ـ محمد محي الدين عبد الحميد، ط دار الفكر.

(9) من رسالة وداع الروائي غابرييل غارسيا ماركيز.

(10) عدة، الشيخ: العصبية الدينية ودورها في قيام الدولة الإسلامية: 34، رسالة ماجستير 2011م/2012م، الجزائر، جامعة وهران، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية.

(11) الجابري: فكر ابن خلدون. العصبية والدولة، معالم نظرية خلدونية في التاريخ الإسلامي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1994 , 6م، ص

(12) انظر حوار متطرف ومزور للحقيقة مع القومي ــ الإيرانيزمي رئيس مركز دراسات.

(13)تاريخ إيران المعاصر (= رئیس موسسه مطالعات تاریخ معاصر ایران):

http://www.iichs.ir/News-6113/%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%85-%D8%AE%D9%88%D8%B2%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%87%DB%8C%DA%86%E2%80%8C%DA%AF%D8%A7%D9%87-%D8%A8%D9%87-%DA%AF%D8%B1%DB%8C%D8%B2-%D8%A7%D8%B2-%D9%85%D8%B1%DA%A9%D8%B2-%DA%AF%D8%B1%D8%A7%DB%8C%D8%B4-%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D9%87%E2%80%8C%D8%A7%D9%86%D8%AF/?id=6113

(14) انظر، در گفت ‌وشنود با علی‌اکبر رنجبر کرمانی :( بعضی از طوایف عرب و شیعه در عراق، چون تحت جور و ظلم حکومت عثمانی بودند، به عنوان پناهنده به ایران ‌آمدند. در آن دوران طوایف لر در خوزستان زندگی می‌کردند. شاه عباس به سران طوایف لر دستور داد که بخشهایی از آن منطقه را تخلیه کنند تا عشایر عربِ پناهنده در آنجا سکونت کنند. البته تشکیل دولت مشعشعی هم، در آمدن و گسترش اعراب از آن سوی اروند به درون خاک ایران تأثیر زیادی داشت). رئيس مركز دراسات تاريخ إيران المعاصر (= رئیس موسسه مطالعات تاریخ معاصر ایران):يراجع:

(15) المعجم الوسيط: 461، الناشر: رضا المشهدي، مكتبة طوس ـ قمّ المقدّسة.

(16) المعجم الوسيط: 461، الناشر: رضا المشهدي، مكتبة طوس ـ قمّ المقدّسة.

(17) الرفاعي، فتحي، موسوعة أنساب آل البيت النبوي: 1/ 46، بلا مكان ولا تاريخ.

(18) المصدر نفسه: 1/ 46.

(19) انظر، الصدوق، عيون أخبار الرضا للصدوق: 2/ 100، الناشر: رضا المشهدي، مكتبة طوس ـ قمّ 1983م.

(20) وقال ابن عقيل: إنما نفي الفخر الذي هو الكبر الواقع في النفس المنهي عنه الذي قيل فيه: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) ، لقمان: 18. ولم ينف فخر التجمل بما ذكره من النعم التي بمثلها يفتخر. انظر: صحيح سنن ابن ماجه: 13560 ، المحقق:  الألباني ، الناشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1407هـ .

(21) المنيور وجهاد عرب خوزستان (شمال الأحواز): 222

(22)  پورکاظم کاظم، نقش عشایر عرب خوزستان در جهاد علیه استعمار، .1375 ،آمه

(23) پورکاظم کاظم، نقش عشایر عرب خوزستان در جهاد علیه استعمار:49، .1375 ،آمه

 (24) (Linson، 1969: 37)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق