مقالات

البورصة الإيرانية محرقة السيولة النقدية ومصدر الميزانية

تُبرز التقارير المالية من البنك المركزي الإيراني ارتفاع حجم السيولة النقدية بحسابات “المواطنين” والمستثمرين خلال فترة قصيرة وبأرقام قياسية، حيث كتب صحفية “دنياى اقتصاد” تقريرا على لسان رئيس البنك المركزي الإيراني توضح فيه أن في يونيو/حزيران-2020، (خرداد عام 1399 هـ.ش) وصل حجم السيولة إلى 2625 الف مليار تومان، بالفارسية (بیست و شش بیلیارد و دویست و پنجاه بیلیون ریال) بإرتفاع نسبته (6.2 ستة فاصل اثنين) بالمئة خلال الأشهر الأولى من العام الحالي الإيراني حيث نسبة إرتفاع السيولة يتجاوز الـ 2000 مليار تومان (20 الف مليار ريال) يوميا (1).

ومن أجل الوقوف على سياسات إيران الاقتصادية للسيطرة على السيولة الفائضة علينا اولا تعريف السيولة بإختصار: اذ “تعرف السيولة بأنها القدرة على توفير الأموال لمواجهة الالتزامات التعاقدية، ومتطلبات العملاء غير التعاقدية بأسعار مناسبة في كل الأوقات (2)، وعرفها قاموس شيبان المتخصص في العلوم المصرفية والمالية السيولة بأنها: 1- قــدرة الفـرد أو المنشــأة عـلى تحـويـل الأصول إلى نقـود أو أشباه نقود cash equivalent بسرعة دون أن يتأثر سعر تلك الأصول سلباً (3). 2- القدرة على بيع أسهم أو سندات بكميات كبيرة دون أن يؤثر البيع سلباً على أسعار تلك الأسهم أو السندات (4).

 وقد يعتبر ازدياد مؤشر السيولة في بعض الإقتصادات أمرا ايجابيا للقوة الشرائية اللازمة لنمو أنشطة الاقتصاد، إلا أن يكون ذلك في الإقتصادات المستقرة التي تتمتع عملتها الوطنية بثبات نسبي وتخضم طفيف خلال العام الكامل من النشاط الاقتصادي، وذلك عكس “إيران” تماما حيث تفقد العملة الإيرانية قيمتها بشكل متسارع وبشكل يومي وتفقد هذه السيولة قدرتها الشرائية أضعافا مضاعفة حيث تتحدث التقارير عن ارتفاع معدلات التضخم وأسعار العملة الصعبة والذهب والعقار والإيجارات وكافة مستلزمات الحياة، نتيجة فقدان العملية الإيرانية قيمتها أمام الدولار. وهذا الظرف يضع الاقتصاد الإيراني أمام تحديات كبيرة سيما يتعلق بميزانيتها السنوية، وإن قد يرى البعض أن  الأزمة المالية أعمق من العقوبات الأميركية التي تمثل ضغوطاً لا يُستهان بها. وقد نشرت قناة فرانس24 تقريرا على موقعها تعرض فيه أسباب المشاكل الإقتصادية في إيران وأعدتها كالتالي: القطاع المصرفي – أزمة الريال – سيطرة الدولة، حيث نلخصها هنا، “1- الأصول الوهمية والقروض المتعثرة  2- القروض ضخمة التي أصدرتها البنوك ما قيمته نحو 27 مليار دولار في عهد الرئيس احمدي‌نجاد 3- أسعار الفائدة المرتفعة 4- تراكم الممتلكات العقارية لدى البنوك 5- انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي 6- عدم وجود استراتيجية متماسكة للسوق الحرة 7- عدم الخصخصة الحقيقة 8- تراجع الاستثمارات الأجنبية والخ..” (5) وهذا الأمر يجعل الاقتصاد الإيراني أما إنهيار شبيه لما حدث في فنزويلا عام 2010  اذ خسر البوليفار خلال ست سنوات ونصف 99.9997% من قيمته، وقد فاق هذا العدد كل التصورات لحجم هذا الانهيار في معدل التضخم فإنها تبعد أميالاً عن التوقع الذي أعلنه صندوق النقد الدولي مؤخراً بأن يتجاوز مستوى مليون في المائة بنهاية العام 2018.

أما التوقعات لغول السيولة الإيراني فهناك العديد من التحاليل التي تنشر أرقاما تعد قياسية في تأريخ تأسيس الكيان الإيراني “فوفقا لما نشره موقع ألمونيتور يتوقع خبراء أن يتضاعف حجم السيولة النقدية في إيران، من حوالى 15.3 كوادريليون (مليون مليار) ريال (63 مليار دولار) في عام 2018، إلى 30 كوادريليون ريال (127.6 مليار دولار) بنهاية العام الإيراني الجاري، الذي ينتهي في 19 مارس/ آذار 2021، وهو ما يعني زيادة تقدر بنحو 33.9% في حجم السيولة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي” (6).

إن أبرز التحديات التي تواجه الإقتصاد الإيراني حاليا هي مشكلة السيولة  غير الموجهة فمن المفترض على الحكومة الإيرانية توظيف فائض السيولة، من خلال البنك المركزي وفروعه التي تعتبر مؤسسات مالية وسيطة تقوم بتجميع مدخرات الأفراد والوحدات الاقتصادية التي تحقق فائض وتستخدمها في إقراض الأفراد والمشروعات ذات العجز حتى تحقق النمو في كافة القطاعات الإنتاجية لكن اعتمدت إيران ومنذ عقود الغموض في السياسة النقدية لمواجهة الأزمات الاقتصادية، مما أدى ذلك إلى ضعف إمكانية التنبؤ بعملية صناعة السياسات الاقتصادية وتدهور المعايير المؤسسية بصفة عامة في إيران وبالتالي حرق السيولة النقدية ورؤوس الأموال للمواطنين والمستثمرين لدى دخولها في أي قطاع في إيران.  

أصبح الناس يدركون تماما بشأن فقدان قيمة أموالهم بسبب التضخم المتسارع في إيران حيث تمتلئ حساباتهم المصرفية بمليارات تومان من السيولة  وبسبب إنعدام الثقة بسياسات النظام الإيراني يتوجه أصحاب الأموال إلى أساليب متعددة لحفظ قيمة رؤوس أموالهم بعد أن فقدت نصف أو 70 بالمئة من قيمتها خلال العالم الواحد أو العامين. ومن ضمن الخطوات التي يتوجه اليها المواطن لحفظ قيمة مدخراته هو الدخول إلى الأسواق الأكثر أمنا كشراء العملات الصعبة والذهب والعقارات والسيارات بدل تركها تتبخر في المصارف.

السيولة والدولار: عندما يرتفع الدولار لأي سبب من الأسباب يصبح الناس أكثر قلقًا بشأن قيمة أموالهم النقدية ويصطفون لشراء الدولار وباقي العملات المرجعية كاليورو وغيرها وذلك لحفظ رؤوس الأموال لذا يتم سحب الإداعات من البنوك وتوجهها نحو المصارف، مع وجود هذا الكم الحجم الضخم من السيولة لا يستجيب السوق للطلب الجديد من هذه الطوابير ويصبح الدولار أكثر تكلفة؛ مع ارتفاع الدولار تزداد المخاوف والهجمات على مكاتب الصرافة فيرتفع الدولار مرة أخرى، وتستمر هذه الدورة حتى تدخل الحكومة بسياسات تحد من تدفق السيولة إلى هذا القطاع.

إن أسعار العملات المرجعية في إيران أخذت بالإرتفاع منذ ثورة الشعوب على النظام البهلوي عام 1979، والسيولة في إيران أخذت تضاعفت آلاف المرات بعد خسارة الريال قيمته أمام هذه العملات. ووفق القواعد الاقتصادية المتعارفة “أن الطلب على الدولار قد تضاعف مرات أيضًا حيث ؤدي هذا العامل إلى زيادة سعر الدولار بشكل كبير. وإن تدفق السيولة إلى السوق العملات أحد أهم أسباب زيادة الطلب على الدولار، لأن الموطنين يريدون تحويل رأس مالهم إلى سلعة أكثر قيمة، حتى تحتفظ بقيمتها مع مرور الوقت. وبهذه الطريقة يتوجه المواطن إلى السلع ذات قيمة عالية وأهم هذه البضائع الذهب أو العملة في [إيران]” (7).

 

السيولة والذهب

 

إلى جانب التغيرات العالمية في سعر الذهب فإن للسوق الإيراني شروطه الخاصة لأن سعر الدولار في إيران دائمًا ما يواجه تقلبات وقفزات عالية وبما أن السعر اليومي للذهب محسوب بالدولار بالطبع مع نمو أسعار العملات يرتفع سعر الذهب. لکن تضخم السيولة وتدفقها في سوق الذهب كان لها تأثیر کبیر مماثلة لما حدث للقطاعات الأخری (8). حیث یسعی أصحاب روؤس الأموال حفظ قیمة مدخراتهم من خلال شراء هذا المعدن الأصفر لکن وبحسب آراء الخبراء فإن هذا القطاع لا یمکنه إستیعاب هذا الکم الهائل من السیولة في الوقت الحاضر اذ ان تضخم السیلولة بات یطارد کل القطاعات في إیران  سیما القطاعات المذکورة في هذا البحث وان “السوق ذهب لا یملک القدرة علی أن یکون الوعاء لأموال المواطنین” (9) وإبعاد شبح فائض السیولة عن هذا القطاع من أبرز تحدیات الحکومات المتتالیة في طهران.

 

السيولة والعقار

 

في إيران وخلال العقدين الماضيين اشتدت التقلبات في قطاع العقار بسبب تدفق السيولة الفائضة. حيث يستقبل قطاع العقارات جزءًا كبيرًا من من سيولة في كل عام بعد الإنتهاء من المدة المحددة للإيداعات البنكية للمواطنين اذ يتم سحب رؤوس الأموال من البنوك. تدفقات السيولة التي يحركها رأس المال یتزامن معها تمامًا قفزة في أسعار العقار. وإن استمرار تدفق السيولة النقدية على العقار ینبئ بقرب حدوث انهيار كبير بهذا القطاع مخلفا ورائه فوضی عارمة في أسعار الشراء والإیجار وبالتالي عزوف المواطنین من المدن الکبری والهجرة المعاکسة مما یؤثر سلبا علی القطاعات الإنتاجية والخدمية. حاولت بعض السیاسات امتصاص موجات السیلولة الفائضة من خلال مشاریع مستعجلة وحلول آنیة کمشروع “مسکن مهر” في عهد الرئیس احمدي‌نجاد” لکنها لم تفلح حتی الآن. لذا دفعت الحکومة الحالیة(حکومة روحاني) إلی اتخاذ سیاسات تحد من تدفق هذا السیل إلی هذا القطاع وإن لم تحفظ قیمة أموال المواطنین. وقال  وزیر الإسکان و بناء المدن إن “السيولة الفائضة بأنها السبب الرئيسي فی عدم الاستقرار قطاع العقارات وإن الكم الهائل من السيولة جلبت هذه الكارثة على السوق العقاري” (10). وقد وصف الوزیر هذه السیولة بأن الخطر الحقیقي علی کافة القطاعات وانها اصبحت عبئا علی [ایران].

 

السيولة والبورصة 

 

تخطت مؤشرات بورصة إیران حاجز المليون نقطة وهی المرة الأولى في تاريخها منذ 51 عاماً، لتصل إلى أكثر من مليون ونصف نقطة في تادولها هذا الاسبوع. وتيشير الإحصائيات إلى عدم التوافق بين العرض والطلب في سوق الأوراق المالية. بينما أصبح جانب الطلب والذي تعتبر السيولة الفائضة رافده أضخم من کالتوقعات اذ وصفه موقع (دنياي اقتصاد) بالحوت الضخم مع نمو مكونين زيادة الحجم والتدفق النقدي، من ناحية أخرى  ولم يرفع جانب العرض بنسبة 25٪ للشركات بینما وبحسب الدراسات فإن نسبة السيولة في سوق رأس المال بلغت 60٪. وهناك مؤشرات توضح تسارع تدفق روؤس الاموال الی هذا القطاع نتيجة السیاسات التی اتخذها النظام في إيران بدفع هذا الحوت إلی زجاجة سوق الأوراق المالية (البورصة) من أجل القضاء علیه.

أدى الارتفاع السريع في سوق الأوراق المالية في الأشهر الخمسة الماضية إلى جعل العديد من النسب في سوق الأسهم غير منطقية وتشهد مؤشرات بورصة منذ مارس/آذار الماضي، تصاعداً مستمراً بأرباح لم یجد المحللون لها دلائل علمية في علم الاقتصاد، في وقت تتراجع فيه مؤشرات الاقتصاد الإیراني بسبب العقوبات الأميركية وظروف تفشي فايروس كورونا. وقد صور الاعلام الرسمي هذه الحالة علی أنها تألق للبورصة الإيرانية هذه الأيام بینما هي عملية متکاملة ومحبوکة لجذب الحجم الهائل من السيولة إلی المصيدة والتحكم بها، وهي قد تكون السبيل الوحيد الى السيطرة على هذا السيولة الفائضة.

تذكرنا هذه الحالة بما فعله البنک المرکزي بأموال المواطنين في سوق العملات الصعبة عام 2018 بعد إنسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الإتفاق النووي، اذ وصل سعر الدولار الى 190 الف ريال ايراني في فترة قياسية جدا مما دفع الناس الى الاصطفاف عند ابواب مكاتب الصيرفة لشراء العملات المرجعية من أجل حفظ قيمة أموالهم فكانت هذه الفرصة السانحة للحكومة لجمع حجم كبير من السيولة ليبيع البنك المركزي ملايين الدولارات بأعلى الأسعار ومن ثم هبطت بالسعر إلى مايقارب النصف من قيمته آنذاك من خلال حرب اعلامية ممنهجة.

 

 

رسم بياني يوضح سعر الدولار ابان الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي (11)

 

 مع “استمرار ارتفاع السيولة وعجز الميزانية الحكومية وارتفاع الديون على الحكومة والمصارف إلى المصرف المركزي العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع التضخم في إيران” (12) وإذا لم تصاحب ارتفاع السيولة زيادة في الإنتاج ولم تتخذ البنوك سياسات نقدية ومالية لاحتوائها، فبالتأكيد سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ونسبة التضخم لذا كان سوق الأسهم أفضل مكان لإحتواء هذا الكم الهائل من السيولة، لكن المتابع للاقتصاد الإيراني يدرك تماما ان هذا السوق لايستوعب هذا السيل الجارف من السيولة وهو الآن يعتبر مصيدة لرؤوس أموال المواطنين وسيحرق معظم الأموال. ومن أجل إستقطاب أكبر حجم من السيولة كان لابد من الربح المحدود المغري وقد عمل الإعلام أيضا فعلته وصور هذا السوق بأنه السوق الأكثر ربحا بين الأسواق الأخرى كالذهب والعقار والعملات الصعبة و.. حتى تجاوز عدد الأشخاص الذين دخلوا السوق ال49 مليون (13). وقد قام البنك المركزي بالتلاعب بأسعار العملات الصعبة كي يبعد المستثمرين عنه ويجعل منه مكان غير آمن للاستثمار. وبالتالي استطاع النظام إقناع أصحاب السيولة النقدية في دخول سوق الأسهم وكسب ثقتهم بالسوق من خلال التلاعب بالأرباح والإعلانات في ظل أسواق مضطربة أخرى. إلا أن هناك تحذيرات متكررة للحيلولة دون الوقوع في هذا الفخ من قبل أصحاب الرأي في هذا المجال معتبرين سوق الأسهم غير مطمئن وانه يعتبر محرقة للسيولة وأموال المواطنين. لذا تتكرر الانهيارات يوما بعد يوم  من خلال قرارات تنظيمية جديدة او اكتتابات وكأنها فرن يحرق السيولة على المراحل متتعدة حتى تصبح السيولة أقل من نصف من جهة وفقدان قيمتها أمام الدولار والتأخر عنه من جهة أخرى. وأما الجزء الكبير الذي يفقده أصحاب الأموال سيكون في خزانة الحكومة للتعويض عن العجز الحالي في إقرار الميزانية اذ تعتبر خسائر المواطنين هي المصدر لتمويل الميزانية السنوية التي كان تعتمد إعتمادا كليا على بيع النفط. في الختام كما كان الدخول المستثمرين في سوق الاسم رقما قياسيا ولم يشهد له مثيل في تاريخ بورصة ايران سيكون الانهيار ايضا مدويا وتاريخيا وسيفوق كل التوقعات.

 

احمد رضوان

 

 

المصادر: 

١- موقع صحيفة “دنياي اقتصاد”- https://www.donya-e-eqtesad.com/fa/tiny/news-3666973

٢- د. خليل الشماع، إدارة المصارف، ط2، مطبعة الزهراء، بغداد، 1975.

٣- أشباه النقود: وهي الأصول التي يمكن تحويلها بسهولة إلى السيولة التامة، المعجم الوجيز ص629 مادة ”نقد”، الموسوعة الاقتصادية ص 26، وتتضمن الودائع الآجلة في البنوك وغيرها من لمدخرات النقدية.

٤- نبيل ودينا: قاموس شيبان ( أركابيتا) للعلوم المصرفية والمالية ص516.

٥- https://www.france24.com/ar/20181225-متاعب-إيران-الاقتصادية-أعمق-من-العقوبات-الأميركية-محللون

٦- فرانس ٢٤، (٢٥ ديسمبر، ٢٠١٨). متاعب إيران الاقتصادية أعمق من العقوبات الأميركية (محللون) الرابط:

https://al-ain.com/article/iran-economy-currency-rial-hyperinflation

٧- راه بهترين ها، (١ فبراير، ٢٠١٨). افزایش نقدینگی، قیمت دلار را بالا برده است: كالرابط

https://www.bartarinha.ir/fa/news/670994/افزایش-نقدینگی-قیمت-دلار-را-بالا-برده-است

٨- بصيرت، (١٧ فيراير، ٢٠٢٠). نقدینگی سرگردان و آینده اقتصاد ایران. الرابط

https://basirat.ir/fa/news/320558/نقدینگی-سرگردان-و-آینده-اقتصاد-ایران

٩- دنياى اقتصاد، (٢٧ جولاي، ٢٠٢٠). طلا رقیب بورس می‌شود؟. الرابط :

https://donya-e-eqtesad.com/بخش-بورس-6/3677028-طلا-رقیب-بورس-می-شود

١٠- خبرگزاری صدا وسیما (۱۹ دیسمبر ۲۰۲۰). نقدینگی سرگردان؛ عامل اصلی بی‌ثباتی بازار مسکن. الرابط:

https://www.iribnews.ir/00BrSr

١١– ارانيكو، نمودار قیمت دلار آمریکا  در بازار تهران. الرابط:

 https://www.eranico.com/fa/currency/20/1/2/0/4/29/28/0/0/0/0

١٢- المجلة، (٦ أكتوبر، ٢٠١٨). تسونامي تزايد السيولة المالية في إيران يدق ناقوس الخطر. الرابط:

https://arb.majalla.com/node/46846/«تسونامي»-تزايد-السيولة-المالية-في-إيران-يدق-ناقوس-الخطر

١٣- خبرگزاری مهر، (٣١ أغسطس، ٢٠٢٠). تعداد کدهای بورسی به ۴۸ میلیون و ۵۰۰ هزار رسید. الؤابط:

www.mehrnews.com/xSCny

إن الآراء الواردة في هذا الدراسة تعكس رأي الكاتب والباحث ولا تمثل بالضرورة سياسة التحريرية لمركز دراسات دور أنتاش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق