مقالات

النضال من أجل الأرض: أزمة الوثائق المُلكية في الأحواز 

صدرت اول جنسية للأحوال الشخصية المدنية في إيران مباشرة بعد الحرب العالمية الأولى في عام ١٩١٨م (١) وفي عام ١٩٢٥م (١) الزم جميع المواطنين الحصول على الجنسية في المناطق التي يوجد فيها دائرة الأحوال المدنية (اداره ثبت احوال) وثم تبعها صدور قانون الملكية في عام ١٩٣٢م (٢).

قبل هذا التاريخ كانت وثائق الملكية زمن حكم الامارات العربية في الأحواز والدولة القاجارية في إيران عبارة عن أوراق اقطاعات مختومة من حكام الإمارات العربية في الأحواز او شيوخ القبائل الكبيرة او شيوخ ورجال الدين محليين، وإلى الآن لم تتمكن الحكومات الملكية البهلوية وجمهورية الإسلامية في ايران لم ترغب في إيجاد حل لها.

وللعلم هذه سياسة النظام الإيراني والتي تدرج تحت عنوان”غياب الاسناد والمستندات” في عموم ايران وسيما في الأحواز لقد تسبب في العديد من الأضرار الاجتماعية. على سبيل المثال في سجون عموم مدن ومحافظات الأحواز من بين مجموعات نزلاء السجن بشكل مباشر أو غير مباشر يتربع سجناء من المتصارعين أو المختلفين على ملكية الأراضي في المرتبة الثالثة من حيث العدد، – يسبقها مجموعات سجناء المخدرات والسرقة -، حيث تنتهي غالب الخلافات والنزاعات في القتل وجرح العديد من الناس سنويا في غياب قوانين واضحة ومفصلية. كما حاول النظام الجمهوري الإسلامي في بداية الثورة عام ١٩٧٩م إعطاء حلول ثورية غير دقيقة مثل “هيئة الأعضاء السبع” (هیئت هفت نفره فرمان امام) والتي تشكلت بأمر من خميني، والتي لم تجدي نفعاً بل عقدت الأمور بشكل كبير وحرمت المواطن الأحوازي الملاك من امتلاك أراضيه وفي الأخير كما حصل في قرية أبو النخيلات وقرى دجة عباس في محافظة ايلام سار النظام الحالي على نفس الأسلوب والنهج القديم في مصادرة الاراضي.

 

اساس المشكلة في الأحواز

 

اساس المشكلة أن الأنظمة المتعاقبة في بلاد فارس من القاجارية والبهلوية وصولا الى الجمهورية الاسلامية تنظر إلى الأحواز كأرض مباحة ليس لها مالك ويرونها كالغنيمة ومتى ما شاءت سلطات النظام تصدر وثائق للمستوطنين او شركات او مؤسساتها وتدعمها بقرار من المحاكم الثورية لكي تعطي صبغة قانونية على سلب الأراضي ومن ثم توكل المهام إلى الأجهزة القمعية لتنفيذ الخطة. ولا تكترث هذه السلطات ان على هذه الأرض يعيش شعب منذ آلاف السنين وأصبحت الأرض لهم مصدرا للرزق، والهوية، والتاريخ، والشرف والعنوان حيث لا يمكن التخلي عنها.

بينما تتجاهل سلطات الإيرانية في كلتا العهدين البهلوية والإسلامية هذه الحقائق وتنفذ خطة اردشير جي كبير مجوسي الهند في بلاط الشاه في طهران في كتاب تحت عنوان ” آباداني خوزستان” الذي اقترح في كتابه شراء الأرضي من القبائل العربية في شمال الأحواز وطردهم إلى شبه الجزيرة العربية أو كتاب رحلة حاج عبد الغفار نجم الملك إلى عربستان الذي اقترح على الشاه القاجاري استيطان الفرس في المدن العربية.

 

الاحتلال الاستئصالي

 

إلى جانب المستوطنين الذين يعملون بشكل منفرد تحت رعاية مؤسسات النظام الايراني خاصة الاستخبارات، تعمل عدة مؤسسات اخرى في سلب أراضي الاحوازيين بشكل ممنهج حيث يجب أن نسميه “الإحتلال الاستئصالي” وهو يختلف عن الإحتلال الاول الذي قضى على سيادة الامارات الاحوازية ما بين سنوات ١٩٢٥ م -١٨٤٢م.

١-الجيش؛ وكان هذا الجيش محل اهتمام كبير خاصة في الدولة البهلوية. وهو كان سبب احتلال الأحواز. وقد تمت مكافأة قادته ومنتسبيه في اقتطاع اراضي شاسعة لهم في الاحواز وحصلوا على وثائق ملكية الاراضي في جميع مناطق الأحواز.

٢- الحرس الثوري والذي تأسس مباشرة بعد الثورة ١٩٧٩م وتمكن من الاستيلاء على كثير من الأراضي خاصة في شمال الاحواز زمن الحرب الإيرانية – العراقية بحجة بناء معسكرات ويعتبر من أكبر مالكي الأراضي، حيث بين الفينة والأخرى يبيع قسم منها لتوفير نفقاته في التدخل في شؤون دول الجوار والشرق الأوسط.

٣- منظمة الثروة الطبيعية (سازمان منابع طبيعي) والمؤسسات التابعة لهذه المنظمة. وهذه المنظمة تأسست في عام ١٩٢٣م مع نشوء الدولة الحديثة في إيران وكما نرى من اسمها وتعريف عملها وظيفتها الحفاظ على البيئة، ولكن في الأحواز هي المسؤول الأول في التدمير الممنهج للبيئة وأيضا سلب الأراضي الزراعية والمراتع من الأحوازيين وإعطائها إلى مستوطنين ومؤسسات أخرى تابعة للنظام إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق.

٤- مؤسسة المستضعفين (بنياد مستضعفان) قد تشكلت هذه المؤسسة في بداية الثورة ١٩٧٩م للاهتمام بقضايا المستضعفين والفقراء عبر استحواذها على املاك و أراضي منتسبي النظام البهلوي و الاقطاعيين  وتعتبر من أكبر المؤسسات التي لا أحد يعرف حجم ثروتها وتابعة للمرشد الاعلى خامنئي و من سوء الحظ  قسم كبير من املاك و اراضي رجالات النظام السابق قد استولت على أراضي المواطنين في الأحواز باعتبارها ارض مكتسبة من العرب و كانت توزع عليهم كهبات وخدمات جليلة بعد سلبها من الفلاحين الأحوازيين، كما أنهم كانوا يستحوذون على  مراكز المدن الاحوازية فانتقلت الملكية إلى المؤسسة المذكورة مما زادت الظلم على الأحوازيين وسيما المساكين والفقراء والمستضعفين.

٥- الشركة النفط الوطنية الايرانية ( شركت ملي نفت ايران) ؛ اكتشف اول حقل نفطي في عام ١٩٠٦م  في الأحواز وعبر حفر بئر في أراض يملكها مواطن احوازي من تستر في منطقة مسجد سليمان. لكن بعد احتلال الأحواز تولى النظام الإيراني مهام استخراج النفط ومن ثم استحوذت هذه الشركة منذ تسعة عقود على أراض وسيعة في جميع المناطق خاصة شمال الأحواز (خوزستان) وبوشهر تحديدا مدينة عسلوية، ومن جهة اخرى تسببت هذه الشركة في تلويث التربة والمياه والجو في الأحواز، حيث ساهمت الشركات الأخرى التابعة لوزارة النفط وهي شركة الوطنية لصناعات البتروكيماويات (شرکت ملی صنایع پتروشیمی)، شركة الوطنية للغاز (شرکت ملی گاز) وشركة الوطنية لتكرير وتوزیع المشتقات النفطیة (شرکت ملی پالایش و پخش فراوردهای نفتی ) على سلب أراضي الاحوازيين وكما تعتبر شركة النفط هي المؤسسة الأولى في جلب المستوطنين واستقرارهم في الاحواز عبر إعطاء مئات آلاف من فرص العمل براتب مغري و خدمات مميزة للمستوطنين. حيث يشكلون الطبقة الراقية بين المستوطنين في الأحواز.

٦- شركة قصب السكر: بدأ الاحتلال زمن الدولة البهلوية في سلب الأراضي الخصبة الزراعية في شمال الأحواز وتأسيس شريكتي تستر وقوماط لقصب السكر بمساعدة الشركات الأمريكية والأوروبية واستمر الأمر في الجمهورية الاسلامية بعد الثورة عبر تأسيس مشروع توسعة قصب السكر في إنشاء سبع شركات أخرى على جانبي نهر كارون وسلب أفضل الأراضي الزراعية إلى جانب الاستحواذ على الأراضي الزراعية الأخرى وحرمان الأراضي الزراعية الأخرى من المياه لأن أراضي شركات قصب السكر حالت بينها وبين نهر كارون.

٧ – مؤسسة الأوقاف والشؤون الخيرية (٣) الوقف وإنشاء أمور عامة المنفعة موجودة مع المجتمعات البشرية كما هو الخير موجود وتطور بعد الإسلام ولان أصبح مؤسسة تدار بيد المرشد الأعلى وتسيطر على جميع المساجد والإمكان الدينية كما تسيطر على جميع الموقوفات العامة وقسم كبير من موقوفات الخاصة، فعادة المستوطن إذا حصل على وثائق ملكية ارض في الأحواز ولم يتمكن من انتزاعها من العرب يحولها إلى الأوقاف كي يكسب الجنة في تلك الدنيا جراء وقفه!؟ ولا ترجع ملكيتها للعرب بعد موته وتبقى مؤسسة مستدامة عبر العصور تطالب بها ونموذج هذه الحالة أراضي منطقة الجراحي او قرية أبو النخيلات.

٨- وزارة الطاقة (آب و برق خوزستان )، حياة الإنسان و المجتمعات تدور حول المياه و مع ايجاد مشاريع استعمارية مثل بناء السدود و حرف مياه الأنهار نحو بلاد فارس و تخصيص ما تبقى من مياه الأنهار للمشاريع الاستعمارية عبر قنوات كونكريتية عملاقة و منع الفلاح الاحوازي من الاستفادة من المياه الأنهار سبب في تجفيف مئات آلاف من الهكتارات و تهجير القرى و الارياف ثم شراءها بثمن بخس من الفلاح الاحوازي الذي ليس بيده حيلة.

اذكر هنا بعض الحالات على سبيل المثال:

  • في زمن الدولة القاجارية و النقص الحاد في الميزانية تسبب في إعلان الدول القاجارية بيعها كثير من أملاك و المدن و والاقطاعات لمن يدفع مبلغ مناسب فهكذا تمكن الكثير من الأثرياء و الوزراء و الخوانين من شراء هذه المناطق مثلا في رامز او مناطق جراحي في الأحواز دون علم أهلها من القرويين الذين عمروها و اورثوها جيل بعد جيل خلال مئات السنين اذا لم نقل آلاف السنين.
  • جاء رجل أعمال فارسي من طهران إلى مدينة الجراحي في معشور وادعى ملكية عشرات آلاف الهكتارات اشتراها من الأوقاف وبعد التحقيق تبين أن ” مشير الدولة ” وزير في زمن القاجارية اشترى ملكيتها من الدولة القاجارية وفي أواخر عمره اعطاها هبة لإدارة الأوقاف.  وفي المقابل مواطن احوازي وفي شهادة حي من تلك المنطقة ذكر لي أسماء ١٢ من أجداده الذين عاشوا وماتوا على هذه الأرض ودفنوا فيها دون أن يعلموا ان غيرهم يملك هذه الأرض غصبا. وما هو حكم المحاكم الإيرانية الفاسدة في هكذا دعاوي. وربما يتبادر سوال في ذهن القارئ كيف للقاجار ان تبيع أراضي الأحواز بينما كانت الأحواز لها سيادتها وكانت تدار بشكل شبه مستقلة. كما هو معروف الإيرانيين يتبعون سياسة التدخل في شئون بلاد المجاورة كما هو الحال في سوريا والعراق حيث اشترى الفرس عقارات واراضي زراعية واسعة في كل من دمشق وبغداد. وكانت مثل هذه الحالات تحصل في عهد القاجارية أيضا وبالفعل كانت السلطات تبيع املاك ليس بحوزتهم. فعلى سبيل المثال باع القاجار أراضي وسيعة في رامز على سردار اسعد خان البختياري وباعت السلطات ايضا أراض واسعة في كل من الخلفية والجراحي على مشير الدولة أواخر عهد القاجار ولما فشل الأخير في الاستيلاء على أراضي الأحوازيين اهداها الى ” ستاد اوقاف” والتي يطالب بها النظام اليوم.
  • في عام ١٩٥٣ م شيدت الدولة البهلوية سدا على نهر الكرخة شمال مدينة الحميدية وأنشأت قنوات كونكريتية حديثة للري بمساعدة شركات أمريكية وأوروبية وهكذا وزعت عشرات آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية الخصبة في الحميدية على المواطنين الفرس في طهران واصفهان و شيراز ويزد دون علم الأحوازيين الذين عاشوا على هذه الارض منذ آلاف السنين واعطت هؤلاء الفرس وثائق رسمية من إدارة ثبت الأملاك. ولايزال يأتي ورثة هؤلاء يبحثوا عن املاكهم وبيدهم وثائق رسمية. حيث أصبح المواطن الأحوازي في تلك المنطقة يعمل مزارع بأجرة سنوية عندهم. كما أن إنشاء هذا السد سبب في جفاف بعض الانهر المتفرعة من الكرخة بحيث نقل شاهد عيان من تلك المنطقة وقال بدأوا في حفر الآبار في قاع النهر وهجر ٩٠ ٪ من قريتهم والقرى المجاورة إلى العراق والمناطق الأخرى في الأحواز.
  • مئات المؤسسات والشركات الاحتلال الإيراني الأخرى تمكنت من سلب الأراضي المواطنين في الأحواز بقوة القانون خاصة أراضي الزراعية قرب الأنهار وحقول النفط والجزر وحتى القرى التي تدخل ضمن نطاق المدن مع توسعتها (زمين شهري) فهؤلاء يعرفون الخطة جيدا. إذا قررت الدولة بناء مشروع عملاق او شركة او توسعة مدينة، تقوم هذه الفئة المتنفذة من المستوطنين الفرس في الدولة التي يتعرفوا على المشاريع المستقبلية ويتمكنوا من الحصول على وثائق الرسمية لتلك الأراضي بسبب فساد الدوائر قبل علم المواطن الاحوازي البسيط الذي لم لا سبيل له في الحصول على وثائق رسمية لملكه، حيث يخسر الدعاوي في المحاكم الإيرانية الفاسدة بسهولة.
  • شريكة امير كبير لقصب السكر حصلت على سندات الأراضي الجهة المقابلة لطريق المحمرة مقابل الشركة وفي البداية كانوا يتكلمون بعنجهية وغطرسة مع الاهلي ولكن قبيلة الهواشم (بني مالك) تصدوا لهم بقوة مع كل العوائل وأطفال والنساء ولزموا الأرض وشردوا عمال الشركة، وأطلقت حراس شركة القصب السكر النار على المواطنين الاحوازيين مما أعطى الحجة للمواطنين في تقديم شكوى على الشركة عبر توكيل محامين وهكذا صمدوا في وجه مشاريع الاحتلال.

 

  • مصادرة ٤٠ الف من أراضي جفير باسم ” ايثارگران ” وهي أراضي قبائل بني تميم ، بني سأله و الشرفة و تم توزیعها بين الفرس في جميع أنحاء ايران حيث كانت حصة منطقة ميسان ٢٥٠٠ هكتار فقط . و الملفت هنا، هذه الاراض لها حصة معینة من مياه الانهار و قنوات مائية كونكريتية خاصة و يزرعها الفرس خاصة الأصفهانية. و في فيضانات بداية عام ٢٠١٩ أغرقت جميع الأراضي الزراعية المجاورة لها إلا ارض ايثارگران في الجفیر.
  • في دراسة نشرت في اللغة الانجليزية من كاتوزيان عام ١٩٧١ م تشير إلى تهجير قرابة ٤٠ ألف نسمة من اراضيهم في شمال الأحواز بسبب إنشاء سد الدز (٤) و هكذا انشاء باقي السدود على نهر كارون و نهر الكرخة و نهر الجراحي تسبب في تهجير قرى الجبيلات (عرب الجبل) السكان الأصليين في جبال الأحواز قبل مجيئ البختيارية، عبر تغيير وجهة رحلتهم الشتوية (قشلاق) من بر فارس إلى بر عربستان في أواخر قرن ال ١٩.

ذكرت هنا بعض النماذج وان الأمثلة كثيرة محفورة في ذاكرة الجمعية الاحوازية ومنها مشاريع ما تسمى مناطق الحرة التجارية “مناطق آزاد” في جزيرة قيس وجزيرة جسم وجزيرة صلبوخ وتدمير منازل حي سبيدار (رمضان) في عام ١٩٩٩ حيث كانت تسكنها ٦٠٠ عائلة فقيرة، محاولة سلب اراضي منطقة السويسة، و سلب أراضي قرى الجليزي في دجة عباس و … والمئات من الامثلة الأخرى.

 

ماذا نفعل

سياسة سلب الاملاك واراضي الاحوازيين مستمرة ولا تقتصر على حي او قرية وكما تكررت في الماضي والحال في قرية ابوالنخيلات وفي المستقبل سوف نرى كثير من الحالات لهذا على الأحوازيين بناء خطط عملية واستراتيجيات واقعية تمت اختبارها على الأرض. لهذا الصراع على الأرض بالدرجة الأولى عبارة عن ساحة نضال قانوني، اجتماعي، اقتصادي للنشطاء الاحوازيين في الداخل وعبارة عن ساحة نضال سياسي – إعلامي وابراز أحقية ومظلومية شعبنا الاحوازي للنشطاء الأحوازيين في المهجر.

  • توعية؛ المواطن الاحوازي في طبيعة الصراع على الأرض والاحتلال الاستئصالي وطرقه الخبيثة في هذا المجال لكي يكون مستعدا لكل الاحتمالات. وترغيب المواطن الاحوازي في الحصول على السندات والوثائق الرسمية وعدم التساهل مع الأمر او التراخي وعلى النشطاء في الداخل تكوين فريق من خبراء القانون والمحامون في هذا المجال وكما نعلم معظم أراضي القرى والارياف وحتى البيوت في المدن لا يوجد لها وثائق رسمية ومعتبرة عند الإحتلال فمن المتوقع في المستقبل القريب او البعيد يحاول الاحتلال المطالبة بها عبر المستوطنين او مؤسسات الاحتلال.
  • المواجهة؛ الاحوازيون لا يملكون جيشا في الدفاع عن بيوتهم وأراضيهم والدول العربية والغربية ومنظمات الدولية لا يمكنها التدخل باعتبار ان مثل هذا الموضوع شأن داخلي ايراني لهذا يبقى تشجيع اهالي الأحياء والقرى في التمسك في بيوتهم وأرضهم والوقوف بوجه الأجهزة القمعية التابعة للنظام الايراني رجالا ونِساءً وأطفالا وبشكل سلمي دون استخدام سلاح العشائر أفضل طريق للدفاع عن أراضيهم ومنازلهم وكما على الأحوازيين في المنفى زرع روح المقاومة ونشر النماذج الناجحة عبر وسائل الإعلام. فهذه الطريقة بالفعل أعطت ثمارها في كثير من الحالات. حيث ينظر الفرس بشكل عام الى المواطن الأحوازي ليس كأصحاب الارض بل ” رحالة ” لا يستحقون حيازة هذه الأرض ولذلك يصرون على انتزاعها من الأحوازيين بكل السبل.
  • توثيق الازمة لا تقتصر على حالة او حالتين، لهذا من اجل توثيق كل هذه المؤامرات نحتاج إلى همة وطنية احوازية وابرازها في الاعلام والكتب والمجلات و وسائل التواصل الاجتماعي و عبر تأسيس ” مركز دراسات يختص بشئون الأرض ” يبحث ويطالب في كل شبر من ارض الأحواز.

غازي مزهر

المراجع:

١-  مرکز پژوهش‌های مجلس شورای اسلامی، سایت سازمان ثبت أحوال، نشریه همشهری جوان، شماره ٢٢٥، الرابط https://psri.ir/?id=avouc8gs

٢-   قانون ثبت اسناد و املاک، قانون ثبت اسناد و املاک مصوب ١٣١٠، الرابط

http://dadrah.ir/danesh/قانون-ثبت-اسناد-و-املاک-مصوب-1310/

٣-  مطالعات فرهنگی وارتباطات دينى. (١٣٩١). سازمان اوقاف و امور خيريه جمهوري اسلامي ايران. الرابط

http://ertebatatdini.ir/Portal/Cultcure/Persian/CaseID/122605/71243.aspx

إن الآراء الواردة في هذا الدراسة تعكس رأي الكاتب والباحث ولا تمثل بالضرورة سياسة التحريرية لمركز دراسات دور أنتاش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق